الميداني
45
مجمع الأمثال
فالقابية البيضة والقوب الفرخ قال الكميت يصف النساء وزهدهن في ذوى الشيب لهن من المشيب ومن علاه من الأمثال قابية وقوب أي إذا رأين الشيب فارقن صاحبه ولم يعدن اليه واما اشتقاق قوى فقال أبو الهيثم لا يرف قاو وقوى مصغرا ولا مكبرا بمعنى الفرخ أساله وقال بعضهم أصله من قوى الحبل لأنه إذا انقطعت قوة من قواه لا يمكن اتصالها « قلت » يمكن أن يحمل هذا على قولهم قويت الدار إذا خلت من أهلها مثل أقوت لغتان مشهورتان فهي قاوية ومقوية فيقال قويت البيضة إذا خلت من الفرخ وقوى الفرخ إذا خرج وخلا منها فالبيضة قاوية أي خالية والفرخ قاو أي خال من البيض وقوى تصغير قاو على مذهب الاسم لأن كل فاعل إذا كان اسم علم فتصغيره على فعيل كما قالوا لصالح إذا كان اسما صليح ولعامر عمير ولخالد خليد طلبا للخفة وإذا كان نعتا صويلح وعويمر وخويلد وقيل القوى غير موجود في الشعر والكلام الا في هذا المثل واللَّه أعلم قد أفرخ روعه أي ذهب عنه خوفه قال الأزهري كل من لقيته من أهل اللغة بقوله بفتح الراء الا ما أخبرني به المنذري عن أبي الهيثم بضم الراء قال ومعناه خرج الروع من قلبه قال والروع في الروع كالفرخ في البيضة ( قلت ) بعض هذا قد مضى في باب الفاء فإذا قيل أفرخ روعه أو روعه جاز أن يكون على مذهب الدعاء وعلى معنى الخبر أيضا فإذا قلت قد أفرخ لا يصلح أن يكون للدعاء قرب طبّ ويروى قرب طبا وهو مثل نعم رجلا وأصل المثل فيما يقال إن رجلا تزوح امرأة فلما هديت اليه وقعد منها مقعد الرجال من النساء قال لها أبكر أنت أم ثيب فقالت قرب طب ويقال أيضا في هذا المعنى أنت على المجرب أي على التجربة وعلى من صلة الاشراف أي مشرف عليه قريب منه ومن علمه قد صرّحت بجلذان هو حمى قريب من الطائف لين مستو كالراحة لا خمر فيه يتوارى به . يضرب للامر الواضح البين الذي لا يخفى على أحد وقد مر ما ذكر فيه من الخلاف قد بيّن الصبّح لذي عينين بين هنا بمعنى تبين . يضرب للامر يظهر كل الظهور