الميداني
43
مجمع الأمثال
وتعدو القبضى قبل عير وما جرى ولم تدر ما بالى ولم أدر مالها ويروى القصى والقصى والباء بدل من الميم وهما ضرب من العدو فيه نزو ومن روى بالضاد فهو من القباضة وهى السرعة ومنه يعجل ذا القباضة الوحيا ويقال جاء فلان قبل عير وما جرى وضرب قبل عير وما جرى يريدون السرعة في كله قد حيل بين العير والنّزوان أول من قال ذلك صخر بن عمرو أخو الخنساء قال ثعلب غزا صخر بن عمرو بنى أسد بن خزيمة فاكتسح أبلهم فجاءهم الصريخ فركبوا فالتقوا بذلت الأثل فطعن أبو ثور الأسدي صخرا طعنة في جنبه وأفلت الخيل فلم يقعص مكانه وجوى منها فمرض حولا حتى مله أهله فسمع امرأة تقول لامرأته سلمى كيف بعلك فقالت لا حي فيرجى ولا ميت فينعى لقد لقينا منه الأمرين فقال صخر . أرى أم صخر لا تمل عيادتى . وفى رواية أخرى فمرض زمانا حتى ملته امرأته وكان يكرمها فمر بها رجل وهى قائمة وكانت ذات خلق وادراك فقال لها يباع الكفل فقالت نعم عما قليل وكان ذلك يسمعه صخر فقال أما واللَّه لئن قدرت لاقدمنك قبلي ثم قال لها ناوليني السيف أنظر اليه هل تقهل يدي فناولته فإذا هو لا يقله فقال أرى أم صخر لا تمل عيادتى وملت سليمى مضجعى ومكاني فأي امرئ ساوى بأم حليلة فلا عاش الا في شقاء وهوان أهم بأمر الحزم لو استطيعه وقد حيل بين العير والنزوان وما كنت أخشى أن أكون جنازة عليك ومن يغتر بالحدثان فللموت خير من حياة كلها معرس يعسوب برأس سنان لعمري لقد نبهت من كان نائما وأسمعت من كانت له أذنان قال أبو عبيدة فلما طال به البلاء وقد نتأت قطعة من جنبه مثل اللبد في موضع الطعنة قيل له لو قطعتها لرجونا أن تبرأ فقال شأنكم وأشفق عليه قوم فنهوه فأبى فاخذوا شفرة فقطعوا ذلك الموضع فيئس من نفسه وقال أجارتنا أن الحتوف تنوب على الناس كل المخطئين تصيب أجارتنا ان تسألينى فاننى مقيم لعمري ما أقام عسيب كانى وقد أدنوا لحز شفارهم من الصبر دامى الصفحتين نكيب ثم مات فدفن إلى جنب عسيب وهو جبل يقرب من المدينة وقبره معلم هناك