الميداني

34

مجمع الأمثال

أشد على الكتيبة لا أبالي أفيها كان حتفى أم سواها واما قيس بن الخطيم فلقوله وانى لدى الحرب العوان موكل بتقديم نفس لا أريد بقاها واما عنتره بن شداد فلقوله إذ تتقون بي الأسنة لم أخم عنها ولكني تضايق مقدمى واما المزنى فلقوله دعوت بنى قحافة فاستجابوا فقلت ردوا فقد طاب الورود واما قولهم أفتك من البرّاض فهو البراض بن قيس الكناني ومن خبر فتكه انه كان وهو في حيه عيارا فاتكا يجنى الجنايات على أهله فخلعه قومه وتبرؤا من صنيعه ففارقهم وقدم مكة فحالف حرب ابن أمية ثم نبابه المقام بمكة أيضا ففارق أرض الحجاز إلى أرض العراق وقدم على النعمان بن المنذر الملك فأقام ببابه وكان النعمان يبعث إلى عكاظ بلطيمة كل عام تباع له هناك فقال وعنده البراض والرحال وهو عروه بن عتبة بن جعفر بن كلاب سمى رحالا لأنه كان وفادا على الملوك من يجيز لي لطيمتى هذه حتى يقدمها عكاظ فقال البراض أبيت اللعن أنا أجيزها على كنانة فقال النعمان ما أريد الا رجلا يجيزها على الحيين قيس وكنانة فقال عروة الرحال أبيت اللعن أهذا العيار الخليع يكمل لان يجيز لطيمة الملك أنا المجيزها على أهل الشيح والقيصوم من نجد وتهامة فقال خذها فرحل عروة بها وتبع البراض أثره حتى إذا صار عروة بين ظهراني قومه بجانب فدك نزلت العير فأخرج البراض قداحا يستقسم بها في قتل عروة فمر عروة به وقال ما الذي تصنع يا براض قال استخبر القداح في قتلى إياك فقال استك أضيق من ذاك فوثب البراض بسيفه اليه فضربه ضربة خمد منها واستاق العير فبسببه هاجت حرب الفجار بين حي خندف وقيس فهذه فتكة البراض التي بها المثل قد سار وقال فيها بعض شعراء الاسلام والفتى من تعرفته الليالي والفيافى كالحية النضناض كل يوم له بصرف الليالي قتكة مثل فتكة البراض أفتك من الجحاف هو الحجاف بن حكيم السلمى ومن خبر فتكه أن عمير بن الحباب السلمى كان