الميداني

15

مجمع الأمثال

عمرو في الصيف ضيعت اللبن فلما رجع الرسول وقال لها ما قال عمرو ضربت يدها على منكب زوجها وقالت هذا ومذقه خير تعنى ان هذا الزوج مع عدم اللبن خير من عمرو فذهبت كلمتاهما مثلا فالأول يضرب لمن يطلب شيئا قد فوته على نفسه والثاني يضرب لمن قنع باليسير إذا لم يجد الخطير وانما خص الصيف لان سؤالها الطلاق كان في الصيف أو أن الرجل إذا لم يطرق ماشيته في الصيف كان مضيعا لالبانها عند الحاجة فرّق بين معد تحاب قال الأصمعي يقول إن ذوى القرابة إذا تراخت ديارهم كان أحرى ان يتحابوا وإذا تدانوا تحاسدوا وتباغضوا وكتب عمر رضى اللَّه تعالى عنه إلى أبى موسى الأشعري رضى اللَّه تعالى عنه ان مر ذوى القربى ان يتزاوروا ولا يتجاورا في رأسه خطة الخطة الامر العظيم . يضرب لمن في نفسه حاجة قد عزم عليها والعامة تقول في رأسه خطية في رأسه نعرة هي الذباب يدخل في أنف الحمار . يضرب للطامح الذي لا يستقر على شئ في وجه المال تعرف امرته أي نماءه وخيره يقال أمرت أموال فلان تأمر امرا إذا نمت وكثرت وكثر خيرها . يضرب لمن يستدل بحسن ظاهره على حسن باطنه « قلت » قد أورد الجوهري امرته بسكون الميم وكذلك هو في الديوان وأورد الأزهري امرته بتشديد الميم وكذلك أبو زيد وغيرهما قال الأزهري وبعضهم يقول امرته من امر المال امرا قتل في ذروته الذروة أعلى السنام واعلى كل شئ واصل فتل الذروة في البعير هو ان يخدعه صاحبه ويتلطف له بقتل أعالي سنامه حكا ليسكن اليه فيتسلق بالزمام عليه قاله أبو عبيدة ويروى عن ابن الزبير انه حين سأل عائشة رضى اللَّه عنها الخروج إلى البصرة أبت عليه فما زال يقتل في الذروة والغارب حتى أجابته الذروة والغارب واحد ودخل