الميداني
11
مجمع الأمثال
إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم إلى الغدر أدنى من شبابهم المرد أغوى من غوغاء الجراد الغوغاء اسم للجراد إذا ماج بعضه في بعض قبل ان يطير ( قلت ) الغوغاء يجوز ان يكون فعلا لا مثل قمقام عند من يصرفه وفعلاء عند من لم يصرفه قال أبو عبيدة الغوغاء شئ شبيه بالبعوض الا انه لا يعض ولا يؤذى وهو ضعيف وقال غيره الغوغاء الجراد بعد الدبى وبه سمى الغوغاء من الناس وهم الكثير المختلطون أغزل من عنكبوت وأغزل من سرفة قالوا هما من الغزل وأما قولهم أعزل من امرئ القيس فهو من الغزل وهو التشبيب بالنساء في الشعر قال حمزة وقولهم أغزل من فرعل من الغزل والفرعل ولد الضبع ولم يزد على هذا « قلت » العزل ههنا الخرق يقال غزل الكلب إذا تبع الغزال فإذا ادركه ثفا الغزال في وجهه ففتر وخرق أي دهش ولعل الفرعل يفعل كذلك إذا تبع صيده فقيل أغزل من فرعل ويقال هذا أيضا من الأول وفرعل رجل قديم أغدر من قيس بن عاصم زعم أبو عبيدة أنه كان من اغدر العرب وذكر أنه جاوره رجل تاجر فربطه وأخذ متاعه وشرب خمره وسكر حتى جمل يتناول النجم ويقول وتاجر فاجر جاء الاله به كأن لحيته أذناب أجمال ومن حديثه في الغدر أيضا انه جبى صدقة بنى منقر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم فلما بلغه موته صلى اللَّه عليه وسلم قسمها في قومه وقال ألا أبلغا عنى قريشا رسالة إذا ما أتتهم مهديات الودائع جبوت بما جمعته آل منقر وآيست منها كل أطلس طامع أغدر من عتيبة بن الحرث ذكر أبو عبيدة أنه نزل به أنيس بن مرة بن مرداس السلمى في صرم من بنى سليم فشد على أموالهم فاخذها وربط رجالها حتى افتدوا فقال عباس بن مرادس عم أنيس