الميداني
113
مجمع الأمثال
كيف يعقّ والدا من قد ولد يعنى لا ينبغي للولد أن يعق أباه وقد صار أبا لأنه قد ذاق طعم العقوق « ما على أفعل من هذا الباب » أكذب من الاخيد الصّبحان الاخيذ المأخوذ والصبحان المصطبح وهو الذي شرب الصبوح والمرأة صبحي وأصله أن رجلا خرج من حيه وقد اصطبح قلقيه جيش يريدون قومه فأخذوه وسألوه عن الحي فقال انما بت في القفر ولا عهد لي بقومى فبينما هم يتنازعون إذ غلبه البول فبال فعلموا أنه قد اصطبح ولولا ذلك لم يبل فطعنه واحد منهم في بطنه فبدره اللبن فمضو غير بعيد فعثروا على الحي وقال الفراء في مصادره أكذب من الأخيذ الصبحان يعنى الفصيل يقال أخذ يأخذ أخذا إذ أكثر شرب اللبن بأن يتفلت على أمه فيمتك لبنها فيأخذه أي يتخم منه وكذبه أن التخمة تكسبه جوعا كاذبا فهو لذلك يحرص على اللبن ثانيا أكذب من أسير السّند وذلك أنه يؤخذ الرجل الخسيس منهم فيزعم انه ابن الملك أكذب من يلمع هو السراب وقيل هو حجر يبرق من بعيد فيظن ماء أكذب من البهير وهو السراب أيضا أكذب من الشّيخ الغريب لأنه يتزوج في غربته وهو ابن سبعين فيزعم أنه ابن أربعين سنة أكذب من مجرّب لأنه يناف أن يطلب من هنائه فيقول أبدا ليس عندي هناء ويقال بل لأنه أبدا يحلف أن إبله ليست بحربى لئلا يمنع عن الورود ولذلك قيل لا ألية لمجرب أكذب من السّالئة لأنها إذا سلاءت السمن كذبت مخافة العين وكذبها أنها تقول قد ارتجن قد احترق