الميداني

111

مجمع الأمثال

كيف الطَّلا وأمّه قال الأصمعي يضرب لمن قد ذهب همه وخلا لشأنه وقد ذكرت قصته في حرف الغين عند قولهم غرثان فاركبوا له كفاقىء عينيه عمدا يضرب لمن أخطر وغرر بنفسه وروى عن عبيد أبى شفقل راوية الفرذق قال أتتني النوار فقالت كلم هذا الرجل أن يطلقنى قلت وما تريدين إلى ذلك قالت كلمة قال فأتيت الفرذدق فقلت يا أبا فراس ان النوار تطلب الطلاق فقال ما تطيب نفسي حتى أشهد الحسن فأتى الحسن فقال يا أبا سعيد اشهد ان النوار طالق ثلاثا قال قد شهدنا قال فلما صار في بعض الطريق قال طبقتك قالت نعم قال كلا قالت اذن يخزيك اللَّه عز وجل يشهد عليك الحسن وحلقته فترجم فقال ندمت ندامة الكسعى لما غدت منى مطلقة نوار وكانت جنتي فخرجت منها كآدم حين أخرجه الضرار فكنت كفاقىء عنيه عمدا فأصبح ما يضئ له النهار ولو أنى مكت يدي وقلبي لكان على للقدر الخيار وما طلقتها شبعا ولكن رأيت الدهر يأخذ مايعار كالكلب عاره ظفره أي أهلكه وهو مثل قولهم عير عاره وتده كزم الجلام أعبر الضّوائنا الكزم جمع أكزم وهو الفرس في جحفلته غلظ وقصر ومنه يذكر ماء إذا كانت قصيرة الأصابع والجلام جمع جلم وهو الذي يجز به الصوف مثل المقراض العظيم والاعبار أن يترك الصوف أو الشعر فلا يجز والضوائن جمع ضائنة وهى الأنثى من الضأن وكزم الجلام يجوز أن يكون صفة لواحد كقولهم سهم مرط القذاذ جعلوا الجمع صفة لواحد لما بعده من الجمع ومثله . يا ليلة خرس الدجاج طويلة . وكذلك رقود عن الفحشاه خرس الجبائر . وجعل جلامه كزما لقصرها وذهاب حدها فلذلك بقي الضوائن معبرة وأعبر في المثل في موضع الحال مع اضمار قد وانما لم يؤنث فعل الجلام لأنها على لفظ الآحاد وان كانت جمعا كقول زهير قال مزنم . يضرب لمن يرك شره عجزا ثم جعل يتحمد به إلى الناس