الميداني
106
مجمع الأمثال
كلّ صعلوك جواد أي من لم يكن له رأس مال يبقى عليه هان عليه ذهاب القليل الذي عنده كفى بأمارات الطَّريق لهم حشما يقال حشمت الرجل أحشمه واحتشمته إذا أغضبته . يضرب في التحضيض على دفع الظلم وذلك أن رجلا ظلم قوما ثم جعل بمربهم صاحبا ومساء وأمارات الطريق كثرة اختلافه فيه فيقول قد أحشمكم كثرة ما يمربكم فاثئروا منه ولا تذلوا كلَّا ولكن لا أعطاه قال رجل لامرأته ورأى ابنه من غيرها ضئيلا ما لا بنى سىء الجسم قالت انى لاطعمه الشحم فيأباه قال الابن كلا ولكن لا أعطاه . يضرب لمن يكذب في قوله كالمختنقة على آخر طحينها وذلك أن امرأة طحنت كرا من حنطة فلما بقي منه مد انكسر قطب الرحافا فاختنفت ضجرا منه . يضرب لمن ضجر عند آخر أمره وقد صبر على أوله كلّ مبذول مملول أي كل ما منعه الانسان كان أحرص عليه كالغراب والذّئب يضرب للرجل بينهما موافقة ولا يختلفان لان الذئب إذا أغار على الغنم تبعه الغراب ليأكل ما فضل منه ( قلت ) وبينهما مخالفة من وجه وهو أن الغراب لا يوسى الذئب فيما يصيد كما قال الشاعر يواسى الغراب الذئب فيما يصيده وما صاده الغربان في سعف النخل كارها حجّ بيطر بيطر اسم رجل . يضرب للرجل يصنع المعروف كارها لا رغبة له فيه كالعلاوة بين القودين يضرب للرجل في الحرب يكون مع القوم ولا يغنى شيأ كالمشترى عقوبة بنى كاهل وذلك أن رجلا اشترى عقوبتهم من وأل وكان عن ذاك بمعزل فاخذته بنو كاهل فقتلته . يضرب للداخل فيما لا يعنيه