الميداني
102
مجمع الأمثال
كن وصىّ نفسك الوصي اسم يقع على من تكل اليه أمرك بعد الموت ولكنه لما قدر فيه النيابة عن الموصى أجرى عليه اسمه وان عدم فيه الموت كأنه قال كن من توصى اليه وأصله في اللغة الوصل يقال وصى يصى وصيا إذا وصل فسمى الوصي لما وصل به من أسباب الوصي وهو فعيل بمعنى مفعول أكثر الظنّون ميون المين الكذب وجمعه ميون . يضرب عند الكذب وتزبيف الظن الكمر أشباه الكمر يضرب في مشابهة الشئ الشئ قيل لما قال أبو النجم في أرجوزته تبقلت في أول التبقل بين رماحى مالك ونهشل قال رؤبة أليس نهشل بن مالك قال أبو النجم يا ابن أخي ان الكمر تتشابه هو مالك ابن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة كلّ دنىّ دونه دنى قال أبو زيد معناه كل قريب وكل خلصان دونه قريب وخلصان والدنىء ههنا فعيل من ألدنو نمعنى الداني كريم ولا يباغه ( قلت ) المباغاة مفاعلة من البغاء وهو الطلب يقال فلان لا يباغى أي لا تطلب مباراته ولا ترجى مناصاته ولا يباغه جزم لأنه نهى المغايبة وأدخل الهاء السكت كما قبل هيئت ولا تنكه قال الشاعر أما تكرم أن أصبت كريمة فلقد أراك ولاتباع لئيما أراد لا تباغى فاكتفى بالفتحة عن الألف كما يكتفى بالكسرة عن الياء نحو قوله تعالى * ( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) * و * ( ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ ) * ومعنى البيت ان تتكرم الآن إذ أصبت امرأة كريمة فلقد كنت أراك وحالك أنك لا تبارى ولا تجارى لؤما وان في قوله ان أصبت بمعنى إذ ويجوز أن تفتح الهمزة أي لأن أصبت كن وسطا وامش جانبا أي توسط القوم وزايل أعمالهم كما قيل خالطوا الناس وزايلوهم