الميداني
96
مجمع الأمثال
كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها وكل باب من الخيرات مفتوح حتى أتانا أبو حفص بأسرته كأنما وجهه بالخل منضوح برّق لمن لا يعرفك أي هدد من لا علم له بك فان من عرفك لا يعبأ بك والتبريق تحديد النظر ويروى برّقى بالتأنيث يقال برّق عينيه تبريقا إذا اوسعهما كأنه قال برّق عينيك فحذف المفعول ويجوز أن يكون من قولهم رعد الرجل وبرق إذا أوعد وتهدد وشدد إرادة التكثير أي كثر وعيدك لمن لا يعرفك برد غداة غرّ عبدا من ظما هذا قيل في عبد سرح الماشية في غداة باردة ولم يتزود فيها الماء فهلك عطشا ومن في قوله من ظما صلة غر يقال من غرك من فلان أي من أوطأك عشوة من جهته يعنى أن البرد غره من اهلاك الظما إياه فاغتر ويجوز أن يكون التقدير غر عبدا من فقد ظما أي قدر في نفسه أنه يفقد الظمأ فلا يظمأ . يضرب في الأخذ بالحزم بلغ السّيل الزّبى هي جمع زبية وهى حفرة تحفر للأسد إذا أراد واصيده وأصلها الرابية لا يعلوها الماء فإذا بلغها السيل كان جارفا مجحفا . يضرب لما جاوز الحد قال المؤرج حدثني سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن ابن المعتمر قال أتى معاذ بن جبل بثلاثة نفر قتلهم أسد في زبية فلم يدر كيف يفتيهم فسأل عليا رضى اللَّه عنه وهو محتب بفناء الكعبة فقال قصوا على خبركم قالوا صدنا أسدا في زبية فاجتمعنا عليه فتدافع الناس عليها فرموا برجل فيها فتعلق الرجل بآخر وتعلق الآخر بآخر فهووا فيها ثلاثتهم فقضى فيها علىّ رضى اللَّه عنه أن للأول ربع الدية وللثاني النصف وللثالث الدية كلها فأخبر النبي صلى اللَّه عليه وسلم بقضائه فيهم فقال لقد أرشدك اللَّه للحق بصبصن إذ حدين بالأذناب البصبصة التحريك أي حركت الإبل أذنابها لما حدين . يضرب مثلا في الخضوع والطاعة من الجبان والباء في بالاذناب مقحمة