الميداني
83
مجمع الأمثال
تحدث به تفسك مما يكون في غد علم اللَّه فيهما سواء فحذف الجار والمجرور لدلالة الحال عليه وكذلك * ( هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) * اى من غيرها وإذا كان مع الألف واللام ثنى وجمع وأنث تقول زيد الأفضل والزيدان الأفضلان والزيدون الأفضلون وان شئت الأفاضل وهند الفضلى وهندان الفضليات والهندات الفضليات وان شئت الفضل قال تعالى * ( إِنَّها لإِحْدَى الْكُبَرِ ) * والألف واللام تعاقبان من فلا يجوز الجمع بينهما لا يقال زيد الأفضل من عمرو ولا يستعمل فعلى التفضيل الا بالألف واللام لا يقال جاءتني فضلى وقد غلطوا أبا نواس في قوله كأن صغرى وكبرى من فواقعها حصباء در على أرض من الذهب وانما استعمل من هذا القبيل أخرى قال اللَّه تعالى * ( ومِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ) * وقالوا دنيا في تأنيث الأدنى ولا يجوز القياس عليهما قال الأخفش قرأ بعضهم وقولوا للناس حسنى وذلك لا يجوز عند سيبويه وسائر النحويين . وإذا كان أفعل مضافا ففيه وجهان أحدهما أن يجرى مجراه إذا كان معه من فيستوى فيه التثنية والجمع والتذكير والتأنيث تقول زيد أفضل قومك والزيدان أفضل قومك والزيدون أفضل قومك وهند أفضل بناتك والهندان أفضل بناتك والهندات أفضل بناتك وهذا الوجه شائع في النثر والشعر قال اللَّه تعالى * ( ولَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ ) * ولم يقل احرصى وقال ذو الرمة ومية أحسن الثقلين جيدا وسالفة وأحسنه قذالا ولم يقل حسنى الثقلين ولا حسناه وقال جرير يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به وهن أضعف خلق اللَّه انسانا وعلى هذا قول الناس أولى النعم بالشكر وأجل النعم عندي كذا وكذا والوجه الثاني في اضافته أن يعتبر فيه حال دخول الألف واللام فيثنى ويجمع ويؤنث فيقال زيد أفضل قومك والزيدان أفضلا قومك والزيدون أفضلو قومك وهند فضلى بناتك والهندان فضليا بناتك والهندات فضليات بناتك فهذه الأحوال الثلاثة أثبتها مستقصاة . ومن شرط أفعل هذا أن لا يضاف الا إلى ما هو بعض منه كقولك زيد أفضل الرجال وهند أفضل النساء ولا يجوز على الضد ولهذا لا يجوز زيد أفضل اخوته لان الإضافة تخرجه من جملتهم ويجوز زيد أفضل الاخوة والإضافة في جميع هذا ليست بمعنى اللام ولا بمعنى من ولكن معناها ان فضل المذكور يزيد على فضل غيره فان أدخلت من جاز أن تقول الرجال أفضل من النساء والنساء أضعف