الميداني
69
مجمع الأمثال
أمر اللَّه بلغ يسعد به السّعداء ويشقى به الأشقياء بلغ أي بالغ بالسعادة والشقاوة أي نافذ بهما حيث يشاء يضرب لمن اجتهد في مرضاة صاحبه فلم ينفعه ذلك عنده إن كنت تريدينى فأنا لك أريد قال أبو الحسن الأخفش هذا مثل وهو مقلوب وأصله ارود وهو مثل قولهم هو أحيل الناس وأصله أحول من الحول إنّ جرفك إلى الهدم الجرف ما تجرفته السيول والمعنى ان جرفك صائر إلى الهدم . يضرب للرجل يسرع إلى ما يكرهه ومثله قولهم إنّ حبلك إلى أنشوطة الأنشوطة عقدة يسهل انحلالها كعقدة تكك السراويل وتقديره ان عقدة حبلك تصير وتنسب إلى أنشوطة إيّاك وقتيل العصا يريد إياك وأن تكون القتيل في الفتنة التي تفارق فيها الجماعة والعصا اسم للجماعة قال فللَّه شعباطية صدعا العصا هي اليوم شتى وهى أمس جميع يريد فرّقا الجماعة الذين كانوا متجاورين وكان حقه ان يقول صدعت على فعل الطية لكنه جعله فعل الشعبيين توسعا وقوله هي اليوم يعنى العصا وهى الجماعة وشتى أي متفرقة إنّك لا تهدى المتضالّ أي من ركب الضلال على عمد لم تقدر على هدايته . يضرب لمن أتى أمرا على عمد وهو يعلم أن الرشاد في غيره إنّ القلوص تمنع أهلها الجلاء وذلك أنها تنتج بطنا فيشرب أهلها لبنها سنتهم ثم تنتج ربعا فيبيعونه والمراد أنهم يتبلغون بلبنها وينتظرون لقاحها . يضرب للضعيف الحال يجاور منعما