الميداني
54
مجمع الأمثال
إنّك بعد في العزاز فقم العزاز الأرض الصلبة وانما تكون في الأطراف من الأرضين . يضرب لمن لم يتقص الأمر ويظن أنه قد تقصاه قال الزهري كنت اختلف إلى عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن مسعود فكنت أخدمه وذكر جهده في الخدمة ثم قال فقدرت انى استنطقت ما عنده فلما خرج لم أقم له ولم أظهر له ما كنت أظهره من قبل قال فنظر إلى وقال إنك بعد في العزاز فقم أي أنت في الطرف من العلم لم تتوسطه بعد إنّما يضنّ بالضنّنين أي انما يجب ان تتمسك باخاء من تمسك باخائك إذا أخذت عملا فقع فيه فانّما خيبته توقّيه ويروى إذا أردت عملا فخذ فيه أي إذا بدأت بأمر فمارسه ولا تنكل عنه فان الخيبة في الهيبة إذا تولَّى عقد شى أوثق يضرب لمن يوثق بالحزم والجد في الأمور أوّل العىّ الاختلاط يقال اختلط إذا غضب يعنى إذا غضب المخاطب دل ذلك على أنه عى عن الجواب يقال عىّ يعيا عيا بالكسر فهو عىّ بالفتح أوّل الحزم المشورة ويروى المشورة وهما لغتان واصلهما من قولهم شرت العسل واشترتا إذا جنيتها واستخرجتها من خلاياها والمشورة معناها استخراج الرأي والمثل لأكثم بن صيفي . ويروى عن عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه أنه قال الرجال ثلاثة رجل ذو عقل ورأى ورجل إذا حزبه امرأتي ذا رأى فاستشاره ورجل حائر بائر لا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا أنا دون هذا وفوق ما في نفسك قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه لرجل مدحه نفاقا