الميداني

513

مجمع الأمثال

في دولتهم ثم صحب بنى العباس وطعن في مائة وخمسين سنة فقال فيه الشاعر ان معاذ بن مسلم رجل ليس يقينا لعمره أمد قد شاب رأس الزمان واكتهل الدهر وأثواب عمره جدد قل لمعاذ إذا مررت به قد ضج من طول عمرك الأبد يا بكر حواء كم تعيش وكم تسحب ذيل الحياة يا لبد قد أصبحت دار آدم خربت وأنت فيها كأنك الوتد تسأل غربانها إذا نعبت كيف يكون الصداع والرمد مصححا كالظليم ترفل في برديك منك الجبين يتقد صاحبت نوحا ورضت بغلة ذي القرنين شيخا لولدك الولد ما قصر الجد يا معاذ ولا زحزح عنك الثراء والعدد فاشخص ودعنا فان غايتك الموت وان شد ركنك الجلد أعقل من ابن تقن هذا رجل يقال له عمرو بن تقن وهو الذي يضرب به المثل فيقال أرمى من ابن تقن وكان من عاد من عقلائها ودهاتها وكان لقمان بن عاد أراده على بيع إبل له معجبة فامتنع عليه واحتال لقمان في سرقتها منه فلم يمكنه ذلك ولا وجد غرة منه وفيه قال الشاعر أتجمع ان كنت ابن تقن فطانة وتغبن أحيانا هنات دواهيا واما قولهم هو أعلم بمنبت القصيص فالمعنى انه عارف بموضع حاجته والقصيص منابت الكماة ولا يعلم ذلك الا عالم بأمور النبات واما قولهم هو أعلم من أين يؤكل الكتف فزعم الأصمعي أن العرب تقول للضعيف الرأي أنه لا يحسن أكل لحم الكتف أعجز من هلباجة هو النووم الكسلان العطل الجافي قال حمزة وقد سار في وصف الهلباجة فصل لبعض الأعراب المتفصحين وفصل آخر لبعض الحضريين فأما وصف الاعرابى فان