الميداني

509

مجمع الأمثال

إلى قومه فأنذرهم فكذبوه لبعد الغاية فقال يكذبني العمران عمرو بن جندب وعمرو بن سعد والمكذب أكذب سعيت لعمري سعى غير معجز ولا نأنا لو أنني لا أكذب ثكلتكما ان لم أكن قد رأيتها كراديس يهديها إلى الحي موكب كراديس فيها الحوفزان وحوله فوارس همام متى يدع يركبوا وجاء الجيش فأغاروا . وسليك تميمي من بنى سعد وسلكة أمة وكانت سوداء واليها ينسب والسلكة ولد الحجل وذكر أبو عبيدة السليك في العدانين مع المنتشرين وهب الباهلي وأوفى بن مطر المازني والمثل سار بسليك من بينهم أعقّ من ضبّ قال حمزة أرادوا ضبة فكثر الكلام بها فقالوا ضب قلت يجوز ان يكون الضب اسم الجنس كالنعام والحمام والجراد وإذا كان كذلك وقع على الذكر والأنثى قال وعقوقها انها تأكل أولادها وذلك أن الضبة إذا باضت حرست بيضها من كل ما قدرت عليه من ورل وحية وغير ذلك فإذا نقبت أولادها وخرجت من البيض ظنتها شيئا يريد بيضها فوثبت عليها تقتلها فلا ينجو منها الا الشريد وهذا مثل قد وضعته العرب في موضعه وأتت بعلته ثم جاءت إلى ما هو في العقوق مثل الضبة فضربت به المثل على الضد فقالوا أبر من هرة وهى أيضا تأكل أولادها فحين سئلوا عن الفرق وجهوا أكل الهرة أولادها إلى شدة الحب لها فلم يأتوا في ذلك بحجة مقنعة قال الشاعر اما ترى الدهر وهذا الورى كهرة تأكل أولادها وقالوا أيضا أكرم من الأسد وألأم من الذئب فحين طولبوا بالفرق قالوا كرم الأسد انه عند شبعه يتجافى عما يمر به ولؤم الذئب أنه في كل أوقاته متعرض لكل ما يعرض له قالوا ومن تمام لؤمه انه ربما يعرض للانسان منه اثنان فيتساندان ويقبلان عليه اقبالا واحدا فان ادمى الانسان واحدا من الذئبين وثب الذئب الآخر على الذئب المدمى فمزقه واكله وترك الانسان وانشدوا لبعضهم وكنت كذئب السوء لما رأى دما بصاحبه يوما أحال على الدم أحال أي اقبل قالوا فليس في خلق اللَّه تعالى الأم من هذه البهجة إذ يحدث لها عند رؤية الدم بمجانسها الطمع فيه ثم يحدث ذلك الطمع لها قوة تعدو بها على الآخر ومما أجروه مجرى الذئب والأسد والضب والهر في تضاد النعوت الكبش والتيس فإنهم يقولون للرئيس يا كبش وللجاهل يا تيس ولا يأتون في ذلك بعلة وكذلك