الميداني
503
مجمع الأمثال
عافيكم في القدر ماء أكدر العافي ما يبقى في أسفل القدر لصاحبها وقال . إذا رد عافى القدر من يستعيرها . وماء كدر وأكدر في لونه كدرة . يضرب لمن أحسن اليه فأساء المكافأة عراضة تورى الزّناد الكائل العراضة الهدية والزند الكائل الكابى يقال كال الزند يكيل كيلا إذا لم تخرج ناره وانما قيل الزناد الكائل ولم يقل الكائله لان الزناد وان كان جمع زند فهو على وزن الواحد مثل الكئاب والجدار وهذا كما قال امرؤ القيس نزول اليماني ذي العياب المحمل وكما قال زهير من أقال مرنم . يضرب لمن يخدع الناس بحسن منطقه ويضرب في تأثير الرشا عند انغلاق المراد عشّر والموت شجا الوريد التعثير نهيق الحمار عشرة أصوات في طلق واحد قال الشاعر لعمري لئن عشرت من خيفة الردى هاق الحمير انني لجزوع وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباء بلد عشروا تعشير الحمار قبل ان يدخلوه وكانوا يزعمون أن ذلك ينفعهم يقول عشر هذا الرجل والموت شجا وريده أي مما شجى به وريده يريد ترب الموت منه يضرب لمن يجزع حين لا ينفعه الجزع أعلم بمنبت القصيص والمعنى انه عارف بموضع حاجته والقصيص منابت الكماءة ولا يعلم بذلك الا عالم بأمور النبات واما قولهم أعلم من أين يؤكل الكتف فزعم الأصمعي ان العرب تقول للضعيف الرأي لا يحسن أكل لحم الكتف قلت أورد حمزة هذين المثلين في كتاب افعل وهما وان كان الافعل فهذا الموضع أولى بهما لأنهما عريا من من ما على افعل من هذا الباب أعزّ من كليب وائل هو كليب بن ربيعة بن الحرث بن زهير وكان سيد ربيعة في زمانه وقد بلغ من عزه انه كان يحمى الكلأ فلا يقرب حماه ويجير الصيد فلا يهاج وكان إذا مر بروضة