الميداني

496

مجمع الأمثال

التميمي وكان خطب فتاة من بنى ذهل ثم من بنى سدوس يقال لها الرباب وهام بها زمانا ثم أقبل يخطبها وكان أبواها يتمنعان لجمالها وميسمها فرد اخداشا فأضرب عنها زمانا ثم أقبل ذات ليلة راكبا فانتهى إلى محلتهم وهو يتغنى ويقول ألا ليت شعري يا رباب متى أرى لنا منك نجعا أو شفاء فاشتفى فقد طالما عنيتنى ورددتني وأنت صفيى دون من كنت أصطفى لحى اللَّه من تسمو إلى المال نفسه إذا كان ذا فضل به ليس يكتفى فينكح ذا مال دميما ملوما ويترك حرا مثله ليس يصطفى فعرفت الرباب منطقه وجعلت تتسمع اليه وحفظت الشعر وأرسلت إلى الركب الذين فيهم خداش أن انزلوا بنا الليلة فنزلوا وبعثت إلى خداش أن قد عرفت حاجتك فاغد على أبى خاطبا ورجعت إلى أمها فقالت يا أمه هل أنكح الا من أهوى وألتحف الا من أرضى قالت لا فما ذاك قالت فانكحينى خداشا قالت وما يدعوك إلى ذلك مع قلة ماله قالت إذا جمع المال السئ الفعال فقبحا للمال فأخبرت الام أباها بذلك فقال ألم نكن صرفناه عنا فما بدا له فلما أصبحوا غدا عليهم خداش فسلم وقال العود أحمد والمرء يرشد والورد بحمد فأرسلها مثلا ويقال أول من قال ذلك وأخذ الناس منه مالك بن نويرة حين قال جزينا بنى شيبان أمس بقرضهم وعدنا بمثل البدء والعود أحمد فقال الناس العود أحمد عند الرّهان يعرف السّوابق يضرب للذي يدعى ما ليس فيه عليك وطبك فادّوه الادواء أكل الدواية وعليك اغراء أي لا تتكل على مال غيرك عاد الامر إلى نصابه يضرب في الامر يتولاه أربابه العزيمة حزم والاختلاط ضعف هذا من كلام أكثم بن صيفي . يضرب في اختلاط الرأي وما فيه من الخطا والضعف