الميداني
474
مجمع الأمثال
غصنا من شجرة يستتر به فلما نظرت اليه قالت لقد مشى الشجر ولقد جاءتكم حمير فكذبوها ونظرت إلى عير قد نفر من الجيش فقالت العير أوقى لدمه من راع في غنمه فذهبت مثلا عير بعير وزيادة عشرة قال أبو عبيدة هذا مثل لأهل الشام ليس يتكلم به غيرهم وأصل هذا أن خلفاءهم كلما مات منهم واحد وقام آخر زادهم عشرة في أعطياتهم فكانوا يقولون عند ذلك هذا والمراد بالعير ههنا السيد عير عاره وتده عاره أي أهلكه ومنه قولهم ما ادرى اى الجراد عاره أي أي الناس ذهب به يقال عاره يعوره ويعيره اى ذهب به واهلكه واصل المثل ان رجلا أشفق على حماره فربطه إلى وتد فهجم عليه السبع فلم يمكنه الفرار فأهلكه ما احترس له به عير ركضته أمّه ويروى وكلته أمه . يضرب لمن يظلمه ناصره عيير وحده يضرب لمن لا يخالط الناس وقال بعضهم اى يعاير الناس والأمور ويقيسها بنفسه من غير أن يشاور وكذلك جحيش نفسه والكلام في وحده يجئ مستقصى عند قولهم هو نسيج وحده ان شاء اللَّه تعالى عند النّطاح يغلب الكبش الأجمّ ويقال أيضا التيس الاجم وهو الذي لا قرن له . يضرب لمن علبه صاحبه بما أعد له عنز بها كلّ داء يضرب للكثير العيوب من الناس والدواب قال الفزاري للمعزى تسعة وتسعون داء وراعى السوء يوفيها مائة عيثى جعار قال أبو عمرو يقال للضبع إذا وقعت في الغنم أفرعت في قرارى كأنما ضرارى أردت يا جعار القرار الغنم وافرع أراق الدم من الفرع وهو أول ولد تنتجه الناقة كانوا