الميداني
462
مجمع الأمثال
أظلم من ورل فلأن كل شدة يلقاها ذو جحر من الحية فهو يلقى مثل ذلك من الورل والورل ألطف بدنا من الضب وهو يقوى على الحيات ويأكلها أكلا ذريعا أظلم من ذئب قد كثر أمثال العرب واشعار الشعراء بظلم الذئب فقالوا في أمثالهم من استرعى الذئب ظلم ومستودع الذئب أظلم وكافأة مكافأة الذئب واما ما جاء في أشعارهم فحكى ابن الاعرابى أن اعرابيا ربى بالبادية ذئبا فلما شب افترس سخلة له فقال الاعرابى فرست شويهتى وفجعت طفلا ونسوانا وأنت لهم ريب نشأت مع السخال وأنت طفل فما أدراك أن أباك ذيب إذا كان الطباع طباع سوء فليس بمصلح طبعا أديب وقال اخر وأنت كجرو الذئب ليس بآلف أبى الذئب الا ان يخون ويظلما وقال أخر وأنت كذئب السوء إذ قال مرة لعمروسة والذئب غرثان مرمل أأنت التي من غير جرم سببتنى فقالت متى ذا قال ذا عام أول فقالت ولدت العام بل رمت ظلمنا فدونك كلنى لا هنالك مأكل قال حمزه وهذه الأبيات منقولة من حديث طويل من أحاديث الاعراب أظلم من التّمساح وكافأنى مكافأة التّمساح قال حمزة له حديث من أحاديثهم طويل تركت ذكره اظلم من الجلندي هذا مثل من أمثال أهل عمان ويزعمون انه جرى ذكره في القران في قوله عز وجل * ( وكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ) * ويزعم كثير من الناس ان الجندي وقع إلى سيف فارس في دولة الاسلام وان الذي كان يأخذ السفن كان في بحر مصر لا في بحر فارس أظلم من فلحس قد مر ذكره في باب السين عند قولهم أسأل من فلحس