الميداني

438

مجمع الأمثال

أضعف من يد في رحم وأضلّ من يد في رحم يريد الجنين قاله أبو عمرو وقيل معناه ان صاحبها يتوقى أن يصيب بيده شيأ أضيع من قمر الشّتاء لأنه لا يجلس فيه ولابن حجاج يصف نفسه حدث السن لم يزل يتلهى علمه بالمشايخ العلماء خاطر يصفع الفرزدق في الشع ر وتحوينيك أم الكسائي غير انى أصبحت أضيع في القو م من البدر في ليالي الشتاء أضيع من غمد بغير نصل قال حمزة ذكره بعض الشعراء بأحسن لفظ فقال وانى وإسماعيل يوم وداعه لكالغمد يوم الروع فارقه النصل فان أغش قوما بعده أو أزورهم فكالوحش يدنيها من الانس المحل أضيع من دم سلَّاغ ويروى بالعين غير معجمة قال حمزة هو رجل من عبد القيس له حديث في مثل آخر دم سلاغ جبار قال وهذان المثلان حكاهما النضر بن شميل في كتابه في الأمثال قال أبو الندى قتل سلاغ بحضرموت فترك دمه وثاره فلم يطلب فضربت العرب به الميل أضلّ من موؤودة هي اسم كان يقع على من كانت العرب تدفنها حية من بناتها قال حمزة واشتقاق ذلك من قولهم قد آدها بالتراب أي أثقلها به ويقولون آدته العلة ويقول الرجل للرجل اتئد اى تثبت في امرك قلت هذا حكم فيه خلل وذلك أن قوله اشتقاق الموؤودة من آدها بالتراب لا يستقيم لان الأول من المعتل الفاء والثاني من المعتل العين تقول من الأول وأديئد وأدا ومن الثاني آدبؤ داود اللهم الا ان يجعل من المقلوب ولا اعلم أحدا حكم به قال حمزه وذكر الهيثم بن عدي ان الوأد كان مستعملا في قبائل العرب قاطبة وكان يستعمله واحد ويتركه عشرة فجاء الاسلام وقد قل ذلك فيها الا من بنى تميم فإنه تزايد فيهم ذلك قبل الاسلام وكان السبب في ذلك انهم كانوا منعوا الملك ضريبته وهى الإتاوة التي كانت عليهم فجرد إليهم النعمان أخاه الريان