الميداني

402

مجمع الأمثال

وهو أشد العطش وقال الأخفش هي الرمل جعله من الهيام وهو الرمل الذي لا يتماسك في اليد قلت هذا وجه جيد الا ان جمعه هيم مثال قذال وقذل ثم يجوز أن يقدر سكون الياء فيصير فعلا مثل قذل وسحب في تخفيف قذل وسحب ثم فعل به ما فعل بعين وبيض ليفرق بين الواوى واليائى والمفسرون على أنها الإبل العطاش قال ابن عباس رضى اللَّه تعالى عنهما هي التي بها الهيام وهو داء فلا تروى قال الشاعر ويأكل اكل الفيل من بعد شبعه ويشرب شرب الهيم من بعد أن يروى أشرب من رمل قال اعرابى ووصف حفظه كنت كالرملة لا يصب عليها ماء الا نشفته قال الشاعر فيا آكل من نار ويا أشرب من رمل ويا ابعد خلق اللَّه ان قال من الفعل أشهى من الخمر هذا من المثل الاخر كالخمر يشتهى شربها ويكره صداعها واشهى افعل من المفعول يقال طعام شهى اى مشتهى من قولك شهيت الطعام اى اشتهيته أشأم من شولة النّاصحة يقال إنها كانت أمة لعدوان رعناء وكانت تصح مواليها فتعود نصيحتها وبالا عليهم لحمقها أشهى من كلبة بنى أفصى قال المفضل بلغنا ان كلبة كانت لبنى أقصى بن تدمر من بجيلة وانها اتت قدرا لهم قد نضج ما فيها فصار كالقطدر حرارة فأدخلت رأسها في القدر فنشب رأسها فيها واحترقت فضربت برأسها الأرض فكسرت الفخارة وقد تشيط رأسها ووجهها فصارت آية فضرب الناس بها المثل في شدة شهوة الطعام أشبه من الماء بالماء قالوا إن أول من قال ذلك اعرابى وذكر رجلا فقال واللَّه لولا شوار به المحيطة بفمه ما دعته أمة باسمه ولهو أشبه بالنساء من الماء فذهبت مثلا أشأم من الزّمّاح هذا مثل من أمثال أهل المدينة والزماح طائر عظيم زعموا انه كان يقع على دور بنى خطمة من الأس ثم في بنى معاوية كل عام أيام التمر والثمر فيصيب طعما من مرابدهم ولا يتعرض أحد له فإذا استوفى حاجته طاو ولم يعدوا إلى العام المقبل وقيل إنه كان يقع