الميداني
399
مجمع الأمثال
أشبه بأبى من التمرة بالتمرة والبيضة البيضة والماء بالماء ولكني أخبرك يا أمير المؤمنين عمن لا تنضجه الارحام ولا ولد لتمام ولا أشبه الأخوال والأعمام قال ومن ذلك قال سويد بن منجوف فقال عبد الملك سويدا كذلك أنت فقال إنه ليقال ذلك وانما عرض بعبد الملك لأنه ولد لسبعة أشهر فلما خرجا قال له عبيد اللَّه واللَّه يا ابن عمى ما يسرني بحملك على حمر النعم فقال له سويد وأنا واللَّه ما يسرني بجوابك إياه سود النعم أشره من الأسد وذلك أنه يبتلع البضعة العظيمة من غير مضغ وكذلك الحية لأنهما واثقان سهولة المدخل وسعة المجرى أشهى من كلبة حومل قلت أشهى من قولهم شهيت الطعام أشهى شهوة أي اشتهيته ويقال رجل شهوان وامرأة شهوى ورجال ونساء شهاوى وأشهى أشد شهوة وذلك أنها رأت القمر طالعا فعوت اليه تظنه لاستدارته رغيفا وحومل امرأة من العرب كانت تجيع كلبة لها وقد ذكرت قصتها في حرف الجيم أشبق من حبّى هي امرأة مدنية كانت مزواجا فتزوجت على كبر سنها فتى يقال له ابن أم كلاب فقام ابن لها كهل فمشى إلى مروان بن الحكم وهو والى المدينة وقال إن أمي السفيهة على كبر سنها وسني تزوجت شابا مقتبل السن فصيرتنى ونفسها حديثا فاستحضرها مروان وابنها فلم تكترث لقوله ولكنها التفتت إلى ابنها وقالت يا برذعة الحمار أما رأيت ذلك الشاب المقدود العنطنط واللَّه ليصرعن أمك بين الباب والطاق فليشفين غليلها ولتخرجن نفسها دونه ولوددت أنه صب وأنى ضبيبته وقد وجدنا خلاء فانتشر هذا الكلام عنها فضربت بها الأمثال فممن ضرب في الشعر المثل بها هدبة بن الخشرم العذرى قال فما وجدت وجدى بها أم واحد ولا وجد حبى بابن أم كلاب رأته طويل الساعدين عنطنطا كما انبعثت من قوة وشباب وكانت نساء المدينة تسمين حبى حواء أم البشر لأنها علمتهن ضروبا من هيئات الجماع ولقبت كل هيئة منها بلقب منها القبع والغربلة والتخير والرهز فذكر الهيثم بن عدي