الميداني

391

مجمع الأمثال

يا خوات كيف شرادك وروى كيف شراؤك وتبسم صلوات اللَّه عليه فقال يا رسول اللَّه قد رزق اللَّه خيرا وأعوذ بالله من الحور بعد الكور وفى رواية حمزة فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلم ما فعل بعيرك ايشرد عليك فقال أما منذ أسلمت أو منذ قيده الاسلام فلا ويدعى الأنصار انه عليه السلام دعا له بان تسكن غلمته فسكنت بدعائه وهجا رجل بنى تيم اللَّه فقال أناس ربة النحيين منهم فعدوها إذا عد الصميم وزعموا أن أم الورد العجلانية مرت في سوق من أسواق العرب فإذا رجل يبيع السمن ففعلت به كما فعل خوات بذات النحيين من شغل يديها ثم كشفت ثيابه وأقبلت تضرب شق استه بيديها وتقول يا نارات ذات النحيين أشأم من خوتعة وهو أحد بنى غفيلة بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمى بن جديلة ومن حديثه انه دل كثيف بن عمرو التغلبي على بنى الزبان الذهلي لثروة كانت له عند عمرو بن الزبان وكان سبب ذلك ان مالك بن كومة الشيباني لقى كثيف بن عمرو في بعض حروبهم وكان مالك نحيفا قليل اللحم وكان كثيف ضخما فلما أراد مالك أسر كثيف اقتحم كثيف عن فرسه لينزل اليه مالك فأوجره مالك السنان وقال لتستأسرن أو لاقتلتك فاحتق فيه هو وعمرو بن الزبان وكلاهما ادركه فقالا قد حكمنا كثيف يا كثيف من اسرك فقال لولا مالك بن كومة كنت في أهلي فلطمه عمرو بن الزبان فغضب مالك وقال تلطم اسيرى ان فداءك يا كثيف مائة بعير وقد جعلتها لك بلطمة عمرو وجهك وجز ناصيته وأطلقه فلم فلم يزل كثيف يطلب عمرا باللطمه حتى دل عليه رجل من غفيلة يقال له خوتعه وقد ندت لهم إبل فخرج عمرو واخوته في طلبها فأدركوها فذبحوا حوارا فاشتووه وجلسوا يتغذون فأتاهم كثيف بضعف عددهم وأمرهم إذا جلسوا معهم على الغذاء أن يكتنف كل رجل منهم رجلان فمروا بهم مجتازين فدعوا فأجابوهم فجلسوا كما ائتمروا فلما حسر كثيف عن وجهه العمامة عرفه عمرو فقال يا كثيف ان في خدى وفاء من خدك وما في بكر بن وائل خدا كرم منه فلا تشب الحرب بيننا وبينك فقال كلا بل أقتلك وأقتل اخوتك قال فان كنت فاعلا فاطلق هؤلاء الفتية اللذين لم يتلبسو بالحروب فان وراءهم طالبا أطلب منى يعنى أباهم فقتلهم وجعل رؤسهم في مخلاة وعلقها في عنق ناقة لهم يقال لها الديهم فجاءت الناقة والزبان جالس امام بيته حتى بركت فقال يا جارية هذه ناقة عمرو وقد ابطأ هو واخوته فقامت الجارية فجست المخلاة فقالت قد أصاب بنوك بيض نعام فجاءت بها اليه وأدخلت يدها