الميداني
386
مجمع الأمثال
شهرا ربيع كجمادى البوس جمادى عبارة عن الشتاء وجمود الماء فيه . يضرب لمن يشكو حاله في جميع الأوقات أخصب أم أجدب شريف قوم يطعم القديد يقال إن القديد شر الأطعمة والرجل الشريف لا يقدد اللحم وهذا الشريف يقدد يضرب لمن يظهر السخاء ولا يرى منه الا قليل خير شكوت لوحا فحزا لي يلمعا اللوح العطش وحذا يحذو حزوا ورفع واليلمع السراب . يضرب لمن يشكو حاله إلى صاحب له فأطمعه فيما لا مطمع فيه شمل تعالى فوق خصبات الدّقل الشمل والشمل ما يبقى على النخل بعد الصرام والخصبه النخلة الكثيرة الحمل قال الأعشى كان على انسائها عذق خصبة تدلى من الكافور غير مكمكم والدقل أردأ التمر . يضرب لمن قل خيره وان استخرج منه شئ كان مع تعب وشدة شوال عين يغلب الضّمارا الشوال الشئ القليل والضمار النسيئة والعين النقد والمعنى قليل النقد خير من النسيئة قاله أبو جابر بن مليل الهذلي أيام حاصر الحجاج بن يوسف عبد اللَّه بن الزبير وكان عبد اللَّه يحسن الوعد ويطيل الانجاز وكان الحجاج يفجأ أصحابه بالعطيات فقيل لأبي جابر كيف ترى ما نحن فيه فقال هذا القول فذهب مثلا أشرى الشّرّ صغاره أي ألجه وأبقاه من قولهم شرى البرق إذا كثر لمعانه وشرى الفرس إذا لج في سيره قالوا إن صيادا قدم بنحى من عسل ومعه كلب له فدخل على صاحب حانوت فعرض عليه العسل ليبيعه منه فقطر من العسل قطرة فوقع عليها زنبور وكان لصاحب الحانوت ابن عرس فوثب ابن عرس على الزنبور فأخذه فوثب كلب الصائد على ابن عرس فقتله فوثب صاحب الحانوت على الكلب فضربه بعصا ضربة فقتله فوئب صاحب الكلب على صاحب الحانوت فقتله فاجتمع أهل قرية صاحب الحانوت فوثبوا على صاحب الكلب فقتلوه فلما بلغ ذلك أهل قرية صاحب الكلب اجتمعوا فاقتتلوهم وأهل قرية صاحب الحانوت حتى تفانوا فقيل هذا المثل في ذلك