الميداني
377
مجمع الأمثال
شجر يرفّ اى يهتز نضارة ويجوز يرف بالتخفيف من ورف الظل إذا اتسع وحقه ان يذكر معه الظل اى شجر يرف ظله . يضرب لمن له منظر ولا مخبر عنده شرّ الرّعاء الحطمة وهو الذي يحطم الراعية بعنفه . يضرب لمن يلي شيأ ثم لا يحسن ولايته وانما ينبغي ان يكون الراعي كما قال الراعي ضعيف العصا بادي العروق ترى له عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا أي أثر أحسنا شغل عن الرّامى الكنانة بالنّبل أصله أن رجلا من بنى فزارة ورجلا من بنى أسد كانا متواخيين وكانا راميين لا يسقط لهما سهم ومع الفزاري كنانة جنيدة ومع الأسدي كنانة رثة فأعجبته كنانة الفزاري فقال الأسدي أينا ترى أرمى انا أم أنت قال الفزاري أنا أرمى منك وأنا علمتك قال الأسدي انصب لي كنانتك وأنصب لك كنانتي فقال له الفزاري انصب لي كنانتك فعلق الأسدي كنانته على شجرة ورماها الفزاري فجعل لا يرمى بسهم الا شكها حتى قطعها بسهامه فلما نفدت سهامه قال انصب لي كناننك حتى أرميها فرمى فسدد السهم نحوه فشك كبد الفزاري فسقط الفزاري ميتا فأخذ الأسدي قوسه وكنانته قال الفرزدق فقلت أظن ابن الحبيثة أنني شغلت عن الرامي الكنانة بالنبل يريد بهذا جريرا يقول أراد جرير بهجائه البعيث غيره وهو أنا أي أرادني ولم يرد البعيث كما أن الأسدي أراد رمى الفزاري ولم يرد رمى الكنانة قلت ومعنى المثل شغل فلان عن الذي يرمى الكنانة بالنبل يعنى أنه لم يعلم أن غرض الرامي أن يرميه لا أن يرمى كنانته . يضرب لمن يغفل عما يراد به ويكاد له وقريب من هذا ببت الحماسة فان كنت لا أرمى وترمى كنانتي تصب جانحات النبل كشحي ومنكبى شقّ فلان عصا المسلمين إذا فرق جمعهم قال أبو عبيد معناه فرق جماعتهم قال والأصل في العصا الاجتماع والائتلاف وذلك أنها لا تدعى عصا حتى تكون جميعا فان انشقت لم تدع عصا ومن ذلك قولهم للرجل إذا أقام بالمكان واطمأن به واجتمع له فيه أمره قد ألقى عصاه