الميداني
364
مجمع الأمثال
فلان قبل عير وما جرى يريدون به السرعة أي قبل لحظة العين قال تأبط شرا ونار قد حضأت بعيد وهن بدار ما أردت بها مقاما سوى تحليل راحلة وعير اكالئه مخافة ان يناما ويروى أغالبه وقوله حضأت أي أوقدت ومما يجرى هذا المجرى قول الحرث بن حلزة زعموا ان كل من ضرب العير موال لنا وأنا الولاء قالوا معنى قوله كل من ضرب العير أي كل من ضرب بجفن على عين وهذا قول الخليل ابن أحمد في كتاب العين وحكى أبو حاتم عن أبو عبيدة والأصمعي عن أبي عمرو ابن العلاء أنه قال ذهب من كان يحسن تفسير هذا البيت وقال قوم العير السيد وعنى به ههنا كليب وائل سماه عيرا لان كل ما أشرف من عظم الرجل يسمى عيرا فلما كان كليب أشرف قومه سماه عيرا وزعم آخرون ممن العير عندهم السيد أن السيد انما سمى عيرا على التشبيه لان العير قيم الاتن وقريعها وقال آخرون معنى قوله زعموا ان كل من ضرب العير موال لنا أن العرب ضربت العير في أمثالها من وجوه كثيرة فقالوا أقبل عير وما جرى والعير يضرط والمكواة في النار وكذب العير وان كان برح فيقول هذا الشاعران العرب كلها قد ضربت العير مثلا وكل من جنى عليكم من العرب ألزمتمو ناذننه وقال بعضهم ان هذا الشاعر عنى بقوله العير الوتد سماه عير النتوه مثل عير النصل وهو الناتىء في وسطه وذلك أن العرب كلها تضرب لبيوتها أوتادا فيقول كل من ضرب لبيته وتدا ألرمتمونا ذنبه وقال بعضهم الغير جبل معروف ومعنى قوله ضرب العير أي ضرب في عير وتد الخيمة فيقول كل من سكن ناحية عير ألزمتونا ما يجنيه عليكم وجاء في الحديث أن عيرا يسير في آخر الزمان إلى موضع كذا ثم يسير أحد بعده فيراع الناس فيقولون سار أحدكما سار عير وقال قوم عنى بقوله كل من ضرب العير أياد أي انهم أصحاب حمير وقال آخرون بل عنى به المنذر بن ماء السماء لان شمرا قتله يوم عين اباع وشمر حنفي من ربيعة فهو منهم وقال آخرون المعنى ان العرب تضرب الأخبية لانفسها والمضارب لملوكها والمضارب انما ترتبط بالأوتاد فيقول ان كل من تضرب له المضارب لنا خول وعبيد قال أبو حاتم قد أكثر الناس في هذا وليس شئ منه بمقنع وأنما أصل العير العير والعانر فأحوجه الشعر واضطره إلى أن قال العير والعير والعير والعائر كلها هو ما ظهر على الحوض من قذى فإذا أرادوا أن ينفوا عنه ما عارضه من القذى نضحوه بالماء فانتفت الاقذاء عنه إلى جدران الحوض وصفا