الميداني
34
مجمع الأمثال
بالمرخة في أن لها ظلا وثمرة ولا طائل لها إذا فتش عن حقيقتها . يضرب في نفى الجبن أي لا أخافك أنا جذيلها المحكَّك وعذيقها المرجّب الجذيل تصغير الجذل وهو أصل الشجرة والمحكك الذي تتحكك به الإبل الجربى وهو عود ينصب في مبارك الإبل تتمرس به الإبل الجربى والعذيق تصغير العذق بفتح العين وهو النخلة والمرجب الذي جعل له رجبة وهى دعامة تبنى حولها من الحجارة وذلك إذا كانت النخلة كريمة وطالت تخوفوا عليها ان تنقعر من الرياح العواصف وهذا تصغير يراد به التكبير نحو قول لبيد وكل أناس سوف تدخل بينهم دويهية تصفرّ منها الأنامل يعنى الموت قال أبو عبيد هذا قول الحباب بن المنذر بن الجموح الانصارىّ قاله يوم السقيفة عند بيعة أبى بكر يريد أنه رجل يستشفى برأيه وعقله إيّاكم خضراء الدّمن قاله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقيل له وما ذاك يا رسول اللَّه فقال المرأة الحسناء في منبت السوء . قال أبو عبيد نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون لغير رشدة وانما جعلها خضراء الدمن وهى ماتد منه الإبل والغنم من أبوالها وأبعارها لأنه ربما نبت فيها النبات الحسن فيكون منظره حسنا أنيقا ومنبته فاسدا هذا كلامه قلت إن أيا كلمة تخصيص وتقدير المثل إياكم أخص بنصحى وأحذركم خضراء الدمن وأدخل الواو ليعطف الفعل المقدر على الفعل المقدر أي أخصكم وأحذركم ولهذا لا يجوز حذفها الا في ضرورة الشعر لا تقول إياك الأسد الا عند الضرورة كما قال وإياك المحاين أن تحينا إنّك لعالم بمنابت القصيص قالوا القصيص جمع قصيصة وهى شجيرة تنبت عند الكمأة فيستدل على الكمأة بها يضرب للرجل العالم بما يحتاج اليه إنّه لأحمر كأنّه الصّربة قال أبو زياد ليس في العضاه أكثر صمغا من الطلح وصمغه أحمر يقال له الصربة