الميداني
338
مجمع الأمثال
ومثله زوائد الأديم وهى أكارعه التي تطرح رلَّة الرّاى تنسى زلَّة القدم أزهد النّاس في العالم جيرانه يضرب في السقطة تحصل من العاقل الحازم هذا كقولهم مثل العالم مثل الحمة وقد أوردته في الميم ( ما على أفعل من هذا الباب ) أزكن من إياس هو اياس بن معاوية بن قرة المزنى كان قاضيا فائقا زكنا تولى قضاء البصرة سنة لعمر ابن عبد العزيز رحمه اللَّه تعالى فمن نوادر زكنه انه سمع نباح كلب لم يره فقال هذا نباح كلب مربوط على شفير بئر فنظروا فكان كما قال فقيل له في ذلك فقال سمعت عند نباحه دويا من مكان واحد ثم سمعت بعده صدى يجيبه فعلمت انه عند بئر ومن نوادر زكنه أيضا انه رأى أثر اعتلاف بعير فقال هذا بعير أعور فنظروا فكان كما قال فقيل له من أين قلت ذاك فقال لانى وجدت اعتلافه من جهة واحدة قالوا ومن نوادر زكنه أنه رأى قوما يأكلون تمرا ويلقون النوى متفرقا فرأى الذباب يجتمعن في موضع من التمر ولا يقربن موضعا آخر فقال اياس ان في هذا الموضع حية فنظروا فوجدوا الامر كما قال فقيل له من أين علمت قال رأيت الذباب لا يقربن هذا الموضع فقلت تجدن ريح سم فقلت حية ونظر إلى ديك ينقر ولا ولا يقرقر فقال هذا هرم لان الشاب إذا وجد حبا نقره وقرقر لتجتمع الدجاج اليه ورأى جارية في المسجد وعلى يدها طبق مغطى بمنديل فقال معها جراد فكان كما قال فسئل فقال رأيته خفيفا على يدها . ومن نوادر زكنه أن رجلين احتكما اليه في مال فجحد المطلوب اليه المال فقال للطالب أين دفعت اليه المال فقال عند شجرة في مكان كذا قال فانطلق إلى هذا الموضع لعلك تتذكر كيف كان امر هذا المال ولعل اللَّه يوضح لك سببا فمضى الرجل وحبس خصمه فقال اياس بعط ساعة أترى خصمك قد بلغ موضع الشجرة قال لا بعد قال قم يا عدو اللَّه أنت خائن قال فأقلنى أقالك اللَّه فاحتفظ به حتى أقر ورد المال . قال حمزة ونوادر اياس كثيرة قد كنت