الميداني
327
مجمع الأمثال
رايه دون الحداب يحصر الحداب جمع حدب وهو ما ارتفع من الأرض وحصر إذا ضاق وعجز . يضرب لمن استبهم عليه رأيه عند صغار الامرر فكيف عند عظامها إذا عرته وهجمت عليه ( ما جاء على أفعل من هذا الباب ) أروى من النّعامة لأنها لا تريد الماء فان رأته شربته عبثا أروى من ضب لأنه لا يشرب الماء أصلا وذلك أنه إذا عطش استقبل الريح ففتح لها فاه فيكون في ذلك ريه والعرب تقول في الشئ الممتنع لا يكون كذا حتى يرد الضب ولا افعل ذلك حتى يحن الضب في أثر الإبل الصادرة وهذا ما لا يكون أروى من حيّة لأنها تكون في القفار فلا تشرب الماء ولا تريده وكذلك أروى من النّمل لأنها تكون أيضا في الفلوات أروى من الحوت ويقال أيضا أظمأ من الحوت وسيرد في باب الظاء أروى من بكر هينّقة هو يزيد بن بن ثروان وهو الذي يحمق وكان بكره يصدر عن الماء مع الصادر وقد روى ثم يرد مع الوارد قبل أن يصل إلى الكلا . أروى من معجل أسعد هذا كان رجلا أحمق وقع في غدير فجعل ينادى ابن عم له يقال له أسعد فيقول ويلك ناولني شيأ أشرب به الماء ويصيح بذلك حتى غرق وقال الأصمعي في كتابه في الأمثال أروى من معجل أسعد مشددا وقال المعجل الذي يجلب الإبل جلبه ثم يحدرها إلى أهل الماء قبل أن ترد الإبل ففسر هذه اللفظة ولم يذكر قصه للمثل