الميداني

323

مجمع الأمثال

للأمر المشكل لا يهتدى لا صلاحه رمى بسهمه الأسود والمدمّى أصل هذا المثل أن الجموح أخابنى ظفر بيت بنى لحيان فهزم أصحابه وفى كنانته نبل معلم بسواد فقالت له امرأته أين النبيل التي كنت ترمى بها فقال قالت خليدة لما جئت زائرها هلا رميت ببعض الأسهم السود والمدمى الملطخ بالدم . يضرب للرجل لا يبقى في الامر من الجد شيأ رعدا وبرقا والجهام جافر يقال جفل السحاب وجفر إذا اراق ماءه ونصب رعدا وبرقا على المصدراى يرعد رعدا ويبرق برقا . يضرب لمن يتزيا بما ليس فيه رأيت أرضا تتظالم معزاها اى تتناطح من سمنها وكثرة عيشها . يضرب لقوم كثرت نعمتهم ولذت معيشتهم فهم يبطرونها أراني غنيّا ما كنت سويّا يعنى ان الغنى في الصحة وهذا روى عن أكثم بن صيفي الرّفق بنىّ الحلم اى مثله وينشد يا سعد يا ابن عملي بأسعد هل يروين ذودك نزع معد وساقيات سبط وجعد أراد بقوله يا ابن عملي يا من يعمل مثل عملي ربّما دلَّك على الرّاى الظَّنون قال الفراء يراد ربما أصاب المتهم في عقله الضعيف في رأيه شاكله الصواب إذا استشير والظنون كل ما لم يوثق به من ماء أو غيره وقال أبو الهيثم الظنون من الرجال الذي يظن به الخير فلا يوجد كذلك أراد ما يحظينى فقال ما يعظينى الأخطاء أن تجعله ذا حظوة ومنزلة والعظى الرمي يقال عظاه يعظيه عظيا ولقى فلان ما عجاه وما عظاه إذا لقى شدة ولقاه اللَّه ما عظاه اى ما ساءه . يضرب للرجل ينصح صاحبه فيخطىء فيقول له ما يغظبه ويسوءه