الميداني

293

مجمع الأمثال

يقول ولا حسيس ينصب بغير تنوين ومنهم من يرفع بتنوين ذلّ بعد شماسه اليعفور يضرب لمن انقاد بعد جماحه واليعفور اسم فرس أذلّ النّاس معتذر إلى لئيم لان الكريم لا يحوج إلى الاعتذار ولعل اللئيم لا يقبل العذر الذّئب للضّبع أي هو قرنه . يضرب في قرينى سوء ذهبت طولا وعدمت معقولا يضرب للطويل بلا طائل ذهبوا تحت كلّ كوكب يضرب للقوم إذا تفرقوا ذهبوا في اليهيرّ أي في الباطل اليهير بفعل لأنه ليس في الكلام فعيل وهو صمغ الطلح وأنشد أبو عمرو أطعمت راعى من اليهير فظل يعوى حبطا بشر أي من هذا الصمغ وقال الأحمر حجر يهير أي صلب ويقال أكذب من اليهير وهو السراب وقال ابن السراج ربما زادوا فيه الألف فقالوا يهيرى وهو من أسماء الباطل ذاك أحد الاحدين قال ابن الأعرابي هذا أبلغ المدح قال ويقال احدى الاحد كما تقول واحد لا نطير له ويقال فلان واحد الاحدين وواحد الآحاد وقولهم هذا احدى الاحد قالوا التأنيت للمبالغة بمعنى الداهية وأنشدوا عدونى الثعلب فيما عددوا حتى استثاروا بي احدى الاحد يضرب لمن لا نهاية لدهائه ولا مثل له في نكرائه ذهبت في وادى تيه بعدتيه يضرب لمن يسلك سبيل الباطل