الميداني

290

مجمع الأمثال

وقال غيره انما قيل في ذلك لأنه عظيم الجفرة أبدا لا يبين عليه الضمور وان جهده الجوع وقال الشاعر لكالذئب مغبوط الحشا وهو جائع الذّئب أدغم قال ابن دريد تفسير ذلك أن الذئاب دغم ولغت أولم تلغ والدغمة لازمة لها فربما قيل قد ولغ وهو جائع . يضرب لمن يغبط بما لم ينله والدغمة السواد والدغمان من الرجال الأسود ذهبوا شغر بغر وشذر مذر وشذر مذر وخذع مذع أي في كل وجه ذهب دمه درج الرّياح ويروى أدراج الرياح وهى جمع درج وهى طريقها . يضرب في الدم إذا كان هدرا لا طالب له ذهبت هيف لاديانها الهيف الريح الحارة تهب من ناحية اليمن في الصيف قال أبو عبيد وأصل الهيف السموم وقوله لاديانها جمع دين وهو العادة أي لعاداتها وانما جمع الأديان لان الهيف اسم جنس وجاء باللام على معنى إلى أي رجعت إلى عادتها وعادتها أن تجفف كل شئ وتيبسه . يضرب مثلا عند تفرق كل انسان لشأنه ويقال . يضرب لكل من لزم عادته ولم يفارقها ذليل عاذ بقر ملة قال الأصمعي القرملة شجيرة ضعيفة لا ورق لها قال جرير كان الفرزدق حين عاذ بخاله مثل الذليل يعوذ وسط القرمل ذكَّرتنى الطعن وكنت ناسيا قيل إن أصله ان رجلا حمل على رجل ليقتله وكان في يد المحمول عليه رمح فأنساه الدهش والجزع ما في يده فقال له الحامل ألق الرمح فقال الآخر ان معي رمحالا أشعر به ذكرتني الطعن المثل وحمل على صاحبه فطعنه حتى قتله أو هزمه . يضرب في تذكر الشئ بغيره يقال إن الحامل صخر بن معاوية السلمى والمحمول عليه يزين بن الصعق وقال المفضل أول من قاله رهيم بن حزن الهلالي وكان انتقل بأهله وماله من بلده