الميداني
27
مجمع الأمثال
إذا زحف البعير أعيته أذناه يقال زحف البعير إذا أعيا فجر فرسنه عياء قاله الخليل . يضرب لمن يثقل عليه حمله فيضيق به ذرعا إحدى نواده البكر وروى أبو عمرو احدى نواده النكر النده الزجر والنواده الزواجر يضرب مثلا للمرأة الجريئة السليطة وللرجل الشغب إنّما أكلت يوم أكل الثّور الأبيض يروى أن أمير المؤمنين عليا رضى اللَّه تعالى عنه قال انما مثلي ومثل عثمان كمثل أثوار ثلاثة كن في أجمة أبيض وأسود وأحمر ومعهن فيها أسد فكان لا يقدر منهن على شئ لاجتماعهن عليه فقال للنور الأسود والنور الأحمر لا يدل علينا في أجمتنا الا الثور الأبيض فان لونه مشهور ولونى على لو نكما فلو تركتمانى آكله صفت لنا الأجمة فقالا دونك فكله فأكله فلما مضت أيام قال للأحمر لونى على لونك فدعني آكل الأسود لتصفو لنا الأجمة فقال دونك فكله فأكله ثم قال للاحمرانى آكلك لا محالة فقال دعني أنادى ثلاثا فقال افعل فنادى الا انى أكلت يوم اكل الثور الأبيض ثم قال على رضى اللَّه تعالى عنه الا انى هنت ويروى وهنت يوم قتل عثمان يرفع بها صوته يضربه الرجل يرزأ بأخيه إن ذهب عير فعير في الرّباط الرباط ما تشد به الدابة يقال قطع الظبي رباطه أي حبالته يقال للصائد ان ذهب عير فلم يعلق في الحبالة فاقتصر على ما علق يضرب في الرضا بالحاضر وترك الغائب إنّما فلان عنز عزوز لها درّ جمّ العزوز الضيقة الا حليل . يضرب للبخيل الموسر إنّما هو كبارح الاروى قليلا ما يرى وذلك أن الاروى مساكنها الجبال فلا يكاد الناس يرونها سانحة ولا بارحة الا في الدهر مرة يضرب لمن يرى منه الاحسان في الأحايين وقوله هو كناية عما يبذل ويعطى هذا الذي يضرب به المثل أوّل الصّيد فرع الفرع أول ولد تنتجه الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك وكان الرجل يقول