الميداني
266
مجمع الأمثال
أخرق من ناكنة غزلها ويقال من ناقضة غزلها وهى امرأة كانت من قريش يقال لها أم ريطة بنت كعب ابن سعد بن تيم بن مرة وهى التي قيل فيها خرقاء وجدت صوفا والتي قال اللَّه عز وجل فيها * ( ولا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ) * قال المفسرون كانت هذه المرأة تغزل وتأمر جواريها أن يغزلن ثم تنقض وتأمرهن أن ينقضن ما فتلن وأمرن فضرب بها المثل في الخرق أخسر من حمّالة الحطب هي أيضا من قريش وهى أم جميل أخت أبي سفيان بن حرب وامرأة أبى لهب المذكورة في سورة * ( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ) * وفيها يقول الشاعر جمعت شتى وقد فرقتها جملا لانت أخسر من حمالة الحطب أي أظهر خسرانا وذلك أنها كانت تحمل العضاه والشوك فتطرحه في طريق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ليعقره وقال قتادة ومجاهد والسدي كانت تمشى بالنميمة بين الناس فتلقى بينهم العداوة وتهيج نارها كما توقد النار بالحطب وتسمى النميمة حطبا ويقال فلان يحطب على فلان إذا كان يغرى به وقال من البيض لم تصطد على ظهر سوءة ولم تمش بين القوم بالحطب الرطب أخسر من مغبون مثل مولد ويقولون في مثل آخر في است المغبون عود أخيب من القابض على الماء هذا مأخوذ من قول الشاعر وما أنس من أشياء لا انس قولها تقدم فشيعنا إلى ضحوة الغد فأصبحت مما كان بيني وبينها سوى ذكرها كالقابض الماء باليد أخيب من حنين قد اختلف النسابون فيه وقد ذكرت قول أبى عبيد وابن السكيت فيه في حرف الراء عند قولهم رجع بخفى حنين وأما الشرقي بن القطامي فإنه قال كان حنين من قريش وزعم أن أصل المثل أن هاشم بن عبد مناف كان رجلا كثير التقلب في أحياء العرب للتجارات والوفادات على الملوك وكان نكحة فكان أوصى أهله أنه متى أتوا بمولود