الميداني
261
مجمع الأمثال
غيرها ويقال بل معناه انها ينظر إليها بالطرف كله وهى لا تشعر وقوله شف وجهها نزف أي جهده يريد أنها عتيقة الوجه دقيقة المحاسن ليست بكثيرة لحم الوجه والنزف خروج الدم أي انها تضرب إلى الصفرة ولا يكون ذلك الا من النعمة والشكول الضروب والجبلة الكزة الغليظة وأما اسم هيب فقد اختلفوا فيه قال بعضهم هو هنب بالنون والباء قال ابن الاعرابى الهنب الفائق الحمق وبه سمى الرجل هنبا وقال الليث قد صحف أهل الحديث فقالوا هيت وانما هو هنب وقال الأزهري رواه الشافعي رحمه اللَّه وغيره هيت بالتاء وأظنه صوابا هذا كلامهم حكيته على الوجه واللَّه أعلم وأما قولهم أخنث من دلال فهو أيضا من مخثنثى المدينة واسمه نافذ وكنيته أبو يزيد وهو ممن خصاه ابن حزم الأنصاري أمير المدينة في عهد سليمان بن عبد الملك وذلك أنه أمر ابن حزم عامله أن أحص لي مخنثى المدينة فتشظى قلم الكاتب فوقعت نقطة على ذروة الحاء فصيرتها خاء فلما ورد الكتاب المدينة ناوله ابن حزم كاتبه فقرأ عليه أخص المخنثين فقال له الأمير لعله حصى بالحاء فقال الكاتب ان على الحاء نقطة مثل تمرة ويروى مثل سهيل فتقدم الأمير في احضارهم ثم خصاهم وهم طويس ودلال ونسيم السحر ونومة الضحا وبرد الفؤاد وظل الشجر فقال كل واحد منهم عند خصائه كلمة سارت عنه فأما طويس فقال ما هذا الأختان أعيد علينا وقال دلال بل هذا هو الختان الا كبر وقال نسيم السحر بالخصاء صرت مخنثا حقا وقال نومة الضحابل صرنا نساء حقا وقال برد الفؤاد استرحا من حمل ميزاب البول وقال ظل الشجر ما يصنع بسلاح لا يستعمل ومر الطبيب الذي خصاهم بابن أبى عتيق فقال له أنت خاصي دلال اما واللَّه ان كان ليجيد لمن طلل بذات الجز ع أمسى دارسا خلقا ومضى الطبيب فناداه ابن أبي عتيق أن ارجع فرجع فقال انما عنيت خفيفه لا ثقيله قالوا وكان يبلغ من تخنث دلال أنه كان يرمى الجمار في الحج بسكر سليمانى مزعفرا مبخرا بالعود المطرى فقيل له في ذلك فقال لأبى مرة عندي يد فانا اكافئه عليها قيل وما تلك اليد قال حبب إلى الابنة وقولهم أخنث من مصفّر استه هذا مثل من أمثال الأنصار كانوا يكيدون به المهاجرين من بنى مخزوم حكى ذلك ابن