الميداني

254

مجمع الأمثال

خير الأمور أوساطها يضرب في التمسك بالاقتصاد قال أعرابي للحسن البصري علمني دينا وسوطا لا ذاهبا فروطا ولا ساقطا سقوطا فقال أحسنت يا اعرابى خير الأمور أوساطها خير الأمور أحمذها مغبّة أي عاقبة هذا مثل قولهم الاعمال بخواتيمها خير حظَّك من دنياك ما لم تنل لأنها شرور وغرور خير الغنى القنوع وشرّ الفقر الخضوع قاله أوس بن حارثة لابنه مالك قالوا يراد بالقنوع القناعة والصحيح أن القنوع السؤال والتذلل للمسئلة يقال قنع بالفتح يقنع قنوعا قال الشماخ لما المرء يصلحه فيغنى مفاقره أعف من القنوع يعنى من مسئلة الناس وقال بعض أهل العلم القنوع يكون بمعنى الرضا وأنشد وقالوا قد زهيت فقلت كلا ولكني أعزنى القنوع والقانع الراضي قال لبيد فمنهم سعيد آخذ بنصيبه ومنهم شقى بالمعيشة قانع قال ويجوز أن يكون السائل سمى قانعا لأنه يرضى بما يعطى قل أو كثر فيكون معنى القناعة والفنوع راجعا إلى الرضا خبّره بأمره بلَّا بلَّا قال أبو عمرو معناه بابا بابا لم يكتمه من امره شيأ الخطأ زاد العجول يعنى قل من عجل في امر الا أخطأ قصد السبيل الخطب مشوار كثير العثار المشوار المكان الذي تعرض فيه الدواب خير الغداء بواكره وخير العشاء بواصره يعنى ما يبصر فيه الطعام قبل هجوم الظلام