الميداني
232
مجمع الأمثال
أحكم من لقمان ومن زرقاء اليمامة قال النابغة في زرقاء اليمامة يخاطب النعمان واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت إلى حمام سراع وارد الثمد يحفه جانبا نيق وتتبعه مثل الزجاجة لم تكحل من الرمد قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد فحسبوه فألفوه كما ذكرت تسعا وتسعين لم ينقص ولم يزد وكانت نظرت إلى سرب من حمام طائر فيه ست وستون حمامة وعندها حمامة واحدة فقالت ليت الحمام ليه إلى حمامتيه ونصفه قديه ثم الحمام ميه وقال بعض أصحاب المعاني ان النابغة لما أراد مدح هذه الحكيمة الحاسبة بسرعة اصابتها شدد الامر وضيقه ليكون أحسن له إذ أصاب فجعله حرزا لطير إذ كان الطير أخف ما يتحرك ثم جعله حماما إذ كان الحمام أسرع الطير ثم كثر العدد إذ كانت المسابقة مقرونة بها وذلك أن الحمام يشتد طيرانها عند المسابقة والمنافسة ثم ذكر انها طارت بين نيقين لان الحمام إذا كان في مضيق من الهواء كان أسرع طيرانا منه إذا اتسع عليه الفضاء ثم جعله وارد الماء لان الحمام إذا ورد الماء اعانه الحرص على الماء على سرعة الطيران أحكم من هرم بن قطبة هذا من الحكم لا من الحكمة وهو الفزاري الذي تنافر اليه عامر بن الطفيل وعلقمة ابن علائة الجعفريان فقال لهما أنتما يا ابني جعفر كركبتى البعير تقعان معا ولم ينفر واحد منهما على صاحبه أحمق من شرنبث ويقال جرنبذ وهو رجل من بنى سدوس جمع عبيد اللَّه بن زياد بينه وبين هبنقة وقال تراميا فملأ شرنبث خريطة من حجارة وبدأ فرماه وهو يقول درى عقاب بلبن واشخاب طيرى عقاب واصيبى الجراب حتى يسيل اللعاب فأصاب بطن هبنقة فانهزم فقيل له اتنهزم من حجر واحد فقال لو أنه قال طيرى عقاب وأصيبى الذباب يعنى ذباب العين فذهبت عيني ما كنتم تغنون عنى فذهبت كلمة شرنبث مثلا في تهييج الرمي والاستحثاث به