الميداني

230

مجمع الأمثال

حضرته يوما وهو محتب يحدثنا إذ جاؤوا بابن له قتيل وابن عم له كتيف فقالوا ان هذا قتل ابنك هذا فلم يقطع حديثه ولا نقض حبوته حتى إذا فرغ من الحديث التفت إليهم فقال أين ابني فلان فجاءه فقال يا بنى قم إلى ابن عمك فأطلقه والى أخيك فادفنه والى أم القتيل فأعطها مائة ناقة فإنها غريبة لعلها تسلو عنه ثم اتكاء على شقه الأيسر وأنشأ يقول امرؤ لا يعترى خلقي دنس يفنده ولا أفن من منقر من بيت مكرمة والغصن ينبت حوله الغصن خطباء حين يقوم قائلهم بيض الوجوه مصاقع لسن لا يفطنون لعيب جارهم وهم لحسن جواره فطن أحلم من فرخ عقاب ذكر الأصمعي أنه سمع أعرابيا يقول سنان بن أبي حارثة أحلم من فرخ عقاب قال فقلت وما حمله فقال يخرج من بيضه على رأس نبق فلا يتحرك حتى يقر ريشه ولو تحرك سقط . ويقال أيضا أحزم من سنان قال أبو اليقظان لم يجتمع الحزم والحلم في رجل فسار المثل له بهما الا في سنان أحزم من فرخ العقاب قال الجاحظ العقاب تتخذ أو كارها في عرض الجبال فربما كان الجبل عمودا فلو تحرك إذا طلب الطعم وقد اقبل اليه أبواه أو إحداهما أو زاد في حركته شيأ من موضع مجثمه لهوى من رأس الجبل إلى الحضيض فهو يعرف مع صغره وضعفه وقلة تجربته أن الصواب له في ترك الحركة أحزم من حرباء لأنه لا يخلى عن ساق شجرة حتى يمسك ساق شجرة أخرى وقال انى أتيح لها حرباء تنضبة لا يرسل الساق الا ممسكا ساقا أحمى من مجير الجراد قالوا هو مدلج بن سويد الطائي ومن حديثه فيما ذكر ابن الاعرابى عن ابن الكلبي أنه خلا ذات يوم في خيمته فإذا هو بقوم من طيىء ومعهم أو عيتهم فقال ما خطبكم قالوا