الميداني
220
مجمع الأمثال
فصرت أحثو التراب في وجهه عنى وأنفى تهمة العائب فقالت أمها الحصن أولى لو تأيته من حثيك التراب على الراكب فأرسلتها مثلا وتأيا معناه تعمد وكذلك تآيا على تفعل وتفاعل . يضرب في ترك ما يشوبه ريبة وان كان حسن الظاهر الحذر أشدّ من الوقيعة أي من الوقوع في المحذور لأنه إذا وقع فيه علم أنه لا ينفع الحذر الحرّ يعطى والعبد يالم قلبه يعنى أن اللئيم يكره ما يجود به الكريم حمى سيل راعب يضرب للذي يلتهم أقرانه ويغلبهم والراغب من السيول الذي يملأ الوادي والزاعب بالزاي الذي يتدافع في الوادي حتّى يؤوب القارظان وحتى يؤوب المنخل وحتى يرد الضب كل ذلك سواء في معنى التأبيد حرّك خشاشه أي فعل به فعلا ساءه وآذاه الحليم مطيّة الجهول أي الحليم يتوطأ للجاهل فيركبه بما يريد فلا بجازيه عليه كالمطية . يضرب في احتمال الحليم وقال الحسن ما نعت إلى من الأنبياء نعتا أقل مما نعتهم به من الحلم فقال تعالى * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاه مُنِيبٌ ) * قال أبو عبيدة يعنى أن الحلم في الناس عزيز الحياء من الايمان هذا يروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال بعضهم جعل الحياء وهو غريزة من الايمان وهو اكتساب لان المستحيى ينقطع بحيائه عن المعاصي وان لم يكن له تقية فصار كالايمان الذي يقطع بينها وبينه ومنه الحديث الآخر إذا لم تستحى فاصنع ما شئت أي من لم يستحى صنع ما شاء لفظه أمر ومعناه الخبر احفظ بيتك ممّن لا تنشده أي ممن يسا كنك لأنك لا تقدر أن تطلب منه المفقود