الميداني

218

مجمع الأمثال

حرّ الشّمس يلجئ إلى مجلس سوء يضرب عند الرضا بالدنىء الحقير وبالنزول في مكان لا يليق بك أحبب حبيبك هونا مّا أي أحببه حبا هونا أي سهلا يسيرا وما تأكيد ويجوز أن يكون للابهام أي حبا مبهما لا يكثر ولا يظهر كما تقول أعطني شيأ ما أي شيأ يقع عليه اسم العطاء وان كان قيلا والمعنى لا تطلعه على جميع اسرارك فلعله يتغير يوما عن مودتك وقال النمر بن تولب أحبب حبيبك حبا رويدا فقد لا يعولك أن تصرما وأبغض بفيضك بغضا رويدا إذا أنت حاولت أن تحكما ويروى فليس يعولك أي فليس يغلبك ويفوتك صرمه وقوله أن تحكما اى أن تكون حكيما والغرض من جميع هذا كله النهى عن الافراط في الحب والبغض والامر بالاعتدال في المعنيين حتّام تكرع ولا تنقع يقال كرع في الماء وكرع أيضا إذا ورد الماء فتناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا باناء ونقع معناه روى وأروى أيضا يتعدى ولا يتعدى . يضرب للحريص في جمع الشئ حظيّين بنات صلفين كنّات الحظى الذي له حظوة ومكانة عند صاحبه يقال حظى فلان عند الأمير إذ وجد منزلة ورتبة والصلف ضده واصل الصلف قلة الخير يقال امرأة صلفة إذا لم تحظ عند زوجها والكنه امرة الابن وامرأة الأخ أيضا ونصب حظيين وصلفين على اضمار فعل كأنه قال وجدوا أو أصبحوا ونصب بنات وكنات على التمييز كما تقول راحوا كريمين اباء حسنين وجوها . يضرب هذا المثل في أمر يعسر طلب بعضه ويتيسر وجود بعضه حال صبوحهم على غبوقهم يقال حال المال على الأرض حولا أي انصب وأحلته انا صببته قال لبيد كأن دموعه غر باسناة يحيلون السجال على السجال