الميداني

214

مجمع الأمثال

أمر اللَّه بلغ تشقى به الأشقياء أي بالغ الحزم حفظ ما كلَّفت وترك ما كفيت هذا من كلام أكثم بن صيفي وقريب من هذا قوله صلى اللَّه عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه حبيب جاء على فاقة يضرب للشئ يأتيك على حاجة منك اليه وموافقة حمل الدّهيم وما تزبى الدهيم اسم ناقة عمرو بن الزبان التي حمل عليها رؤس أولاده اليه ثم سميت الداهلية بها والزبى الحمل يقال زباه وازدباه إذا حمله . يضرب للداهية العظيمة إذا تفاقمت الحمّى أضر عتنى لك قال أبو عبيد يضرب هذا في الذل عند الحاجة تنزل ويروى الحمى أضرعتنى للنوم قال المفضل أول من قال ذلك رجل من كليب يقال له مرير ويروى مرين وكان له اخوان أكبر منه يقال لهما مرارة ومرة وكان مرير لصا مغيرا وكان يقال له الذئب وان مرارء خرج يتصيد في جبل لهم فاختطفته الجن وبلغ أهله خبره فانطلق مرة في أثره حتى إذا كان بذلك المكان اختطف وكان مرير غائبا فلما قدم بلغه الخبر فأقسم لا يشرب خمرا ولا يمس رأسه غسل حتى يطلب بأخويه فتنكب قوسه وأخذ أسهما ثم انطلق إلى ذلك الجبل الذي هلك فيه أخواه فمكث فيه سبعة أيام لا يرى شيأ حتى إذا كان في اليوم الثامن إذا هو بظليم فرماه فأصابه واستقل الظليم حتى وقع في أسفل الجبل فلما وجبت الشمس بصر بشخص فائم على ضحرة ينادى يا أيها الرامي الظليم الأسود تبت مراميك التي لم ترشد فأجابه مرير يا أيها الهاتف فوق الصخرة كم عترة هيجتها وعبره بقتلكم مرارة ومره فرقت جمعا وتركت حسره فتوارى الجنى عنه هويا من الليل وأصابت مريرا حمى فغلبته عيناه فأتاه الجنى فاحتمله وقال له ما أنامك وقد كنت حذرا فقال الحمى أضرعتنى للنوم فذهبت مثلا وقال مرير ألا من مبلغ فتيان قومي بما لاقيت بعدهم جميعا