الميداني

208

مجمع الأمثال

وكانت في ذلك تخضب يديها فقيل لها هذا القول . تضربه لمن يريبك أمره حميم المرء واصله يقال إن أول من قال ذلك الخنابس بن المقنع وكان سيدا في زمانه وان رجلا من قومه يقال له كلاب بن فارع وكان في غنم له يحميها فوقع فيها ليث ضار وجعل يحطمها فانبرى كلاب يذب عنها فحمل عليه الأسد فخبطه بمخالبه خبطة فانكب كلاب وجثم عليه الأسد فوافق ذلك من حاله رجلان الخنابر بن مرة وآخر يقال له حوشب وكان الخنابر حميم كلاب فاستغاث بهما كلاب فحاد عنه قريبه وخذله وأعانه حوشب فحمل على الأسد وهو يقول أعنته إذ خذل الخنابر وقد علاه مكفهر خادر هرامس جهم له زماجر ونابه حردا عليه كاشر ابرز فانى ذو حسام حاسر انى بهدا ان قتلت ثابر فعارضه الأسد وأمكن سيفه من حضنية فمر بين الأضلاع والكتفين فخر صريعا وقام كلاب إلى حوشب وقال أنت حميمى دون الخنابر وانطلق كلاب بحوشب حتى أتى قومه وهو آخذ بيد حوشب يقول هذا حميمى دون الخنابر ثم هلك كلاب بعد ذلك فاختصم الخنابر وحوشب في تركته فقال حوشب أنا حميمه وقريبه فلقد خذلته ونصرته وقطعته ووصلته وصممت عنه وأجبته واحتكما إلى الخنابس فقال وما كان من نصرتك إياه فقال أجبت كلابا حين عرّد الفه وخلاه مكبوبا على الوجه خنبر فلما دعاني مستغيثا أحبته عليه عبوس مكفهر غضنفر مشيب اليه مشى ذي العزاد غدا وأقبل مختال الخطا يتبختر فلما دنا من غرب سيفي حبوته بأبيض مصقول الطرائق يزهر فقطع ما بين الضلوع وحضنه إلى حضنه الثاني صفيح مذكر فخر صريعا في التراب معفرا وقد زار منه الأرض انف ومشفر فشهد القوم أن الرجل قال هذا حميمى دون الخنابر فقال الخنابس عند ذلك حميم المرء واصله وقضى لحوشب بتركته وسارت كلمته مثلا حبّ إلى عبد محكده المحكد الأصل وهى لغة عقيل وأما كلاب فيقولون محقد ويروى حبيب إلى عبد سوء