الميداني
198
مجمع الأمثال
فتى هو أحي من فتاة حيية وأشجع من ليث بخفان خادر أجهل من حمار يعنى حمار بن سويلك الذي يقال له أكفر من حمار أجهل من عقرب لأنها تمشى بين أرجل الناس وتكاد تبصر أجهل من راعى ضان وحديثه في باب الحاء مذكور أجفى من الدّهر أجدى من الغيث في أوانه معناه أنفع يقال ما يجدى عنك هذا أي ما ينفع وما يغنى والجداء ممدود النفع وبناء أفعل من الأفعال شاذ وحقه أشد جداء أجرد من الجراد لم يورد حمزة في هذا شيأ قلت يجوز أن يراد به آكل من الجراد يقال أرض مجرودة إذا أكل نبتها ويجوز أن يراد أشأم من الجراد من قولهم رجل جارود أي مشئوم والجارود رجل سمى به لأنه فر بابله إلى أخواله بنى شيبان وبابله داء ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها وفيه قال الشاعر كما جرد الجارود بكر بن وائل وهو الجارود العبدي يعد من الصحابة واسمه بشر بن عمرو من عبد القيس ووجه ثالث أن يراد أقشر من الجراد يقال جردت الشئ قشرته وكل مقشور مجرود والجراد يقشر ما يقع عليه من النبات والأصل في الكل الجراد المعروف اجهل من قاضى جبّل يقال إن جبل مدينة من طسوج كسكر وهذا القاضي قضى لخصم جاءه وحده ثم نقض حكمه لما جاءه الخصم الآخر وفيه يقول محمد بن عبد الملك الزيات قضى لمخاصم يوما فلما أتاه خصمه نقض القضاء دنا منك العدو وغبت عنه فقال بحكمه ما كان شاء