الميداني
196
مجمع الأمثال
على ظهر الحصن بحطب رطب فارتفع منه دخان عظيم وبعث إليهم يعرض الطعام عليهم فاغترفوا بالدخان وجاؤا فدخلوا الحصن فأصفق الباب عليهم فغبروا هناك يستعملون في مهن البناء وغيره فجاء الاسلام وقد بقي البعض منهم فأخرجهم العلاء بن الحضرمي في أيام أبى بكر رضى اللَّه عنه فساربهم المثل فقيل فيمن قتل منهم ليس بأول من قتله الدخان وأجشع من أسرى الدخان وأجشع من الوافدين على الدخان وأجشع من وقد تميم وقال الشاعر في ذلك إذا ما مات ميت من تميم فسرك أن يعيش فجىء بزاد بخبز أو بسمن أو تمر أو الشئ الملفف في البجاد تراه يطوف في الآفاق حرصا ليأكل رأس لقمان بن عاد ومازح معاوية الأحنف فما رئى مازحان أوقر منهما فقال له يا أحنف ما الشئ المفلف في البجاد فقال الأحنف السخينة يا أمير المؤمنين أراد معاوية قول الشاعر أو الشئ الملفف في البجاد وهو الوطب من اللبن وأراد الأحنف بقوله السخينة قول عبد اللَّه بن الزبعرى زعمت سخينة أن ستغلب ربها وليغلبن مغالب الغلاب وذلك أن قريشا كانت تعير بأكل السخينة وهى حساء من دقيق يتخذ عند غلاء السعر أجهل من فراشة لأنها تطلت النار فتلقى نفسها فيها أجمع من نملة ويقال أجمع من ذرة قال الشاعر في الذر وجمعها تجمع للوارث جمعا كما تجمع في قريتها الذر أجرد من صخرة ومن صلعة ويروى من صلعة وهى الصخرة الملساء والصلعة ما يبرق من رأس الأصلع وقيل دخلت امرأة على عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه وكان حاسر الرأس وكان أصلع فدهشت المأة فقالت أبا غفر حفص اللَّه لك وأرادت أن تقول أبا حفص غفر اللَّه لك فقال عمر رضى اللَّه تعالى عنه ما تقولين فقالت صلعت من فرقتك وأرادت أن أن تقول فرقت من صلعتك . قال الشيباني قولهم أجرد جراد أرادوا به رملة من رمال تجد لا تنبت شيئا وأجرد معناه أملس قال أبو الندى سميت جرادا لا نجرادها