الميداني
185
مجمع الأمثال
آل المهلب جذ اللَّه دابرهم أمسوا رمادا فلا أصل طرف أي لا أصل ولا فرع جلو قمّا بغرفة الغرفة الثمام بعينه لا يدبغ به وانما يجذ للمكانس والغرف بسكون الراء يدبغ به والقم الكنس . وأصل هذا أن رجلا سأل اعرابيا عن قوم كانوا في محلة فقال له جلو قما بغرفة أي جلوا وتحوّلوا عن محلتهم فخلا ذلك الموضع منهم وعفت آثارهم كما يقمّ المكان بالغرفة ونصب قما على المصدر كأنه قال جلوا جلاء كاملا تاما فكان مكانهم قمّ منهم قما بمكنسة جاؤوا عن آخرهم ومن عند آخرهم أي لم يبق منهم أحد الا جاء جرف منهال وسحاب منجال يقولون كيف فلان فيقال جرف منهال أي لا حزم عنده ولا عقل والجرف ما تجرّفته السيول من الأودية والمهال المنهار يقال هلته فانهال أي صببته فانصب والسحاب المنجال المنكشف يراد أنه لا يطمع في خيره جدب السّوء يلجئ إلى نجعة سوء يعنى أن الأمور كلها تتشاكل في الجودة ولرداءة فإذا كان جدب الزمان بلغ النهاية في الشر ألجأ إلى شر نجعة ضرورة جاء يفرى الفرىّ ويقدّ أي يعمل العجب . يضرب لمن أجاد العمل وأسرع فيه قلت الفرى فعيل بمعنى مفعول وفرى بالكسر يفرى فرى تحير ودهش والفرى القطع والشق وكذلك القد فقولهم يفرى الفرى أي يعمل العمل يفرى فيه أي بتحير من عجيب الصنعة فيه ومنه قوله تعالى * ( لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ) * أي شيأ يتحير فيه ويتعجب منه جزاه جزاء شولة هذا مثل قولهم جزاء سنمار في أنهما صنعا خيرا فجزيا بصنيعهما شرا وقال جزتنا بنو لحيان أمس بفعلنا جزاء سنمار بما كان يفعل