الميداني
181
مجمع الأمثال
اجعلني من أدمة أهلك الأدمة الوسيلة وهى القرب أي اجعلني من خاصتهم اجعل مكان مرحب نكرا أي اجعل مكان بشرك وتحيتك قضاء الحاجة جفّ حجرك وطاب نشرك أكلت دهشا وحطبت قمشا قال يونس بن حبيب كان من حديث هذين المثلين أن امرأة زارتها بنت أخيها وبنت أختها فأحسنت تزويرهما فلما كان عند رجوعهما قالت لابنة أخيها جف حجرك وطاب نشرك فسرت الجارية بما قالت لها عمتها وقالت لابنة أختها اكلت دهشا وحطبت قمشا فوجدت بذلك الصبية وشق عليها ما قالت لها خالتها فانطلقت بنت الأخ إلى أمها مسرورة فقالت لها أمها ما قالت لك عمتك فقالت قالت لي خيرا ودعت لي قالت وكيف قالت لك ما قالت قالت جف حجرك وطاب نشرك قالت أي بنية ما دعت لك بخير ولكن دعت بأن لا تشمى ولدا أبدا فيبل حجرك وبغير نشرك وانطلقت الأخرى إلى أمها فقالت لها أمها ما قالت لك خالتك قالت وما عسى أن تقول لي دعت اللَّه على قالت وكيف قالت لك ما قالت قالت أكلت دهشا وحطبت قمشا قالت بل دعث اللَّه لك بابنية أن يكثر ولدك فينازعوك في المال ويقمشوك حطبا أجاءه الخوف إلى شرّ شمرّ المعنى ألجأه الخوف ورده إلى شر شديد جارك الأدنى لا يعلك الأقصى أي احفظ أدنى جارك لا يقدر عليك ولا على لومك الأقصى حدّ صفير الحنظلىّ أصل هذا أن رجلين أحدهما من بنى سعد والاخر من بنى حنظلة خرجا فاحتفر ازبيتين فجلس كل واحد منهما في واحدة وجعلا أمارة ما بينهما الصفير إذا أبصرا صيدا فزعموا أن أسدا مر بالحنظلى فأخذ برجله فخبطه الأسد بيده فغوث وصاح صياحا شديدا فقال السعدي جد صفير الحنظلي أي اشتد أي فالهرب فان قربه شر يضرب لمن قرب منه الشر ودنا