الميداني

149

مجمع الأمثال

تجمعين خلابة وسدودا يضرب لمن يجمع بين خصلى شر قالوا هو من قول جرير بن عطية وذلك أن الحجاج ابن يوسف أراد قتله فمشت اليه مضر فقالوا أصلح اللَّه الأمير لسان مضر وشاعرها هبه لنا فوهبه لهم وكانت هند بنت أسماء بن خارجة ممن طلب فيه فقالت للحجاج ائذن لي فأسمع من قوله قال نعم فأمر بمجلس له وجلس فيه هو وهند ثم بعث إلى جرير فدخل وهو لا يعلم بمكان الحجاج فقالت يا ابن الخطفى أنشدني قولك في التشبيب قال واللَّه ما شببت بامرأة قط وما خلق اللَّه شيأ أبغض إلى من النساء ولكني أقول في المديح ما بلغك فان شئت أسمعتك قالت يا عدو نفسه فأين قولك يجرى السواك على اغرّ كأنه برد تحدر من متون غمام طرقتك صائدة القلوب وليس ذا وقت الزيارة فارجعي بسلام لو كنت صادقة الذي حدثتنا لو صلت ذاك فكان غير رمام قال جرير لا واللَّه ما قلت هذا ولكني أقول لقد جرد الحجاج بالحق سيفه ألا فاستقيموا لا يميلن مائل ولا يستوى داعى الضلالة والهدى ولا حجة الخصمين حق وباطل فقالت هند دع ذا عنك فأين قولك خليلىّ لا تستشعرا النوم انني أعيذ كما باللَّه أن تجدا وجدى ظمئت إلى برد الشراب وغرني جدا مزنة يرجى جداها وما تجدى قال جرير بل أنا الذي أقول من يأمن الحجاج أما عقابه فمرّ وأما عقده فوثيق لخفتك حتى أنزلتنى مخافتي وقد كان من دونى عماية نيق يسر لك البغضاء كل منافق كما كل ذي دين عليك شفيق قالت دع ذا عنك ولكن هات قولك يا عاذلى دعا الملامة واقصرا طال الهوى وأطلتما التفنيدا انى وجدتك لو أردت زيادة في الحب منى ما وجدت مزيدا أخلبتنا وصددت أم محمد أفتجمعين خلاته وصدودا لا يستطيع أخو الصبابة أن يرى حجرا أصم وأن يكون حديدا تقيّل الرّجل أباه إذا أشبهه قال ابن فارس اللام مبدلة من الضاد يعنى من قولهم تقيض من القيض