الميداني
141
مجمع الأمثال
يعقبها وقابل شرها بخيرها تجد شرها زائدا على الخير وهذا حديث ويروى عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما تركته يقاس بالجذاع يضرب للرجل المسن أي هو شاب في عقله وجسمه تقفز الجعثن بي يامرّ زدها قعبا الجعثن أصل الصليان ومر ترخيم مرة وهو اسم لغلامه وذلك أن رجلا كان له فرس وكان يصحبها قعبا ويغبقها قعبا فلما رآها تقفز الجذامير وهى أصول الشجر قال لغلامه يأمر زدها قعبا . يضرب لمن يستحق أكثر مما يعطى تقديم الحرم من النّعم يعنون البنات وهذا كقولهم دفن البنات من المكرمات أتبع الفرس لجامها والنّاقة زمامها قال أبو عيد أرى معناه انك قد جدت بالفرس واللجام أيسر خطبا فأتم الحاجة لما أن الفرس لا غنى به عن اللجام وكان المفضل يذكر أن المثل لعمرو بن ثعلبة الكلبي أخي عدى بن جناب الكلبي وكان ضرار بن عمرو الضبي أغار عليهم فسبى يومئذ سلمى بنت وائل الصائغ وكانت يومئذ أمة لعمرو بن ثعلبة وهى أم النعمان بن المنذر فمضى بها ضرار مع ما غنم فأدركه عمرو بن ثعلبة وكان له صديق فقال أنشدك الإخاء والمودة الارددت على أهلي فجعل يرد شيأ شيأ حتى بقيت سلمى وكانت قد أعجبت ضرارا فأبى أن يردها فقال عمرو يا ضرار أتبع الفرس لجامها فأرسلها مثلا وقال غيره أصل هذا أن ضرار بن عمرو قاد ضبة إلى الشام فأغار على كلب بن وبرة فأصاب فيهم وغنم وسبى الذراري فكانت في السبي الرائعة قينة كانت لعمرو بن ثعلبة وبنت لها يقال لها سلمى بنت عطية بن وائل فسار ضرار بالغنائم والسبي إلى أرض نجد وقدم عمرو بن ثعلبة على قومه ولم يكن شهد غارة ضرار عليهم فقيل له ان ضرار بن عمرو أغار على الحي فاخذ أموالهم وذراريهم فطلب عمرو بن ثعلبة ضرارا وبنى ضبة فلحقهم قبل أن يصلوا إلى أرض نجد فقال عمرو بن ثعلبة لضرار رد على مالي وأهلي فرد عليه ماله وأهله ثم قال رد على قيناتى فرد عليه قينته الرائعة وحبس ابنتها سلمى فقال له عمرو يا أبا قبيصة أتبع الفرس لجامها فأرسلها مثلا