الميداني
139
مجمع الأمثال
فيسقى أرض عاد ان عادا قد أمسوا لا ييبيون الكلاما من العطش الشديد فليس ترجو لها الشيخ الكبير ولا الغلاما وقد كانت نساؤهم بخير فقد أمست نساؤهم أيامى وان الوحش يأتيهم جهارا ولا يخشى لعادى سهاما وأنتم ههنا فيما اشتهيتم نهاركم وليلكم التماما فقبح وفدكم من وفد قوم ولا لقوا التحية والسلاما فلما غنتهم الجرادتان بهذا قال بعضهم لبعض يا قوم انما بعثكم قومكم يتغوثون بكم فقاموا ليدعوا وتخلف لقمان وكانوا إذا دعوا جاءهم نداء من السماء أن سلوا ما شئتم فتعطون ما سألتم فدعوا ربهم واستسقوا لقومهم فأنشأ اللَّه لهم ثلاث سحابات بيضاء وحمراء وسوداء ثم نادى مناد من السماء يا قيل اختر لقومك ولنفسك واحدة من هذه السحائب فقال أما البيضاء فجفل وأما الحمراء فعارض وأما السوداء فهطلة وهى أكثرها ماء فاختارها فنادى مناد قد اخترت لقومك رمادا رمدا لا تبقى من عاد أحدا لا والدا ولا ولدا قال وسير اللَّه السبحابة التي اختارها قيل إلى عاد ونودى لقمان سل فسأل عمر ثلاثة انسر فأعطى ذلك وكان يأخذ فرخ النسر من وكره فلا يزال عنده حتى يموت وكان آخرها لبد وهو الذي يقول فيه النابغة أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملو أخنى عليها الذي أخنى على لبد تبشّرنى بغلام أعيا أبوه وذلك أن رجلا بشر بولد ابن له وكان أبوه يعقه فقال هذا قال الشاعر ترجو الوليد وقد أعياك والده وما رجاؤك بعد الوالد الولدا تركته يصرف عليك نابه يضرب لمن يغتاظ عليك ومثله تركته يحرّق عليك الارّم تعسا لليدين وللفم كلمة يقولها الشامت بعدوه يقال تعس يتعس تعسا إذا عثر وأتعسه اللَّه ولليدين معناه على اليدين تركته يفتّ اليرمع يقال للحصا البيض يرمع وهى حجارة فيها رخاوة يجعل الصبيان منها الخذاريف