الميداني
123
مجمع الأمثال
المثل بلفظة أخرى وهى أقذر من معبأة ويقولون أهون من معبأة وهى خرقة الحائض والجمع معابىء أبرد من عضرس وهو الماء الجامد والعضارس بالضم مثله قال الشاعر يا رب بيضاء من العطامس تضحك عن ذي أشر عضارس وفى كتاب العين العضرس ضربه من النبات قال ابن مقبل والعير ينفخ في المكنان قد كنت منه حجافله والعضرس الشجر أي العريض أبرد من عبقر وبعضهم يقول من حبقر وهما البرد عند محمد بن حبيب وأنشد فيهما كأن فاها عبقري بارد أو ربح روض مسه تنضاح رك التنضاح ما ترشش من المطر والرك المطر الخفيف الضعيف وأحسن ما تكون الروضة إذا أصابها مطر ضعيف فمحمد بن حبيب يروى هذا المثل أبرد من عبقر . وأبو عمرو بن العلاء يرويه أبرد من عب قرقال والعب اسم للبرد وأنشد البيت على غير ما يراه ابن حبيب فقال كان فاها عب قر بارد أو ريح روض مسه تنضاح رك قال وبه سمى عب شمس . والمبرد يرويه عبقر ذكر ذلك في كتابه المقتضب في أثناء أبنية الأسماء في الموضع الذي يقول فيه العبقر البرد والعر نقصان نبت . وقال غيرهم عب الشمس ضوء الصبح فهذا أغرب تصحيف وقع في روايات علماء اللغة ومتى صحت رواية أبى عمرو وجب أن يجرى عبقر على هذا القياس فيقال عب قر . وحجة من يجيز ذلك تسمية العرب البرد بحب المزن وحب الغمام وجاء ابن الاعرابى فوافق أبا عمرو في هذا المثل بعض الوفاق وخالفه بعض الخلاق زعم أن عب شمس بن زيد مناة بن تميم اسمه عبء شمس بالهمز أي عدلها ونظيرها والعبآن العدلان قال وقال أبو عبيدة عب الشمس ضوءها أبرد من غبّ المطر يعنى أبرد من غب يوم المطر